«كوكب الموسيقى» يكمل ثلاثية صلاح مطر حول أطماع القوى الكبرى في الثروات
صدر حديثًا رواية «كوكب الموسيقى.. حيث تعيش حفيدة بيتهوفن» للكاتب صلاح مطر، والتي تكمل ثلاثيته حول أطماع القوى الكبرى في ثروات العالم.
على الرغم من أن عنوان الرواية يوحي برومانسية حالمة، إلا أن القراءة المتأنية تكشف عن رحلة مليئة بالوجع الإنساني والظلم الذي تمارسه القوى الدولية الكبرى بحق المجتمعات الضعيفة. الرواية تتناول مأساة العراق وما تعرض له من تخريب، وكذلك معاناة الهنود الحمر الذين فقدوا أراضيهم وحضارتهم وما زالوا يتعرضون للاضطهاد.
الكاتب استشرف «تقسيم الشرق الأوسط» في إحدى رواياته منذ 10 سنوات
تأتي رواية «كوكب الموسيقى» الصادرة عن دار «بيت الحكمة للثقافة» في 257 صفحة، لتكمل ثلاثية بدأها صلاح مطر منذ عام 2006 برواية «الجسر الأزرق»، ثم رواية «الجراد الأبيض وثلاث مومياوات أعلى النهر» في عام 2016. الرواية الأخيرة رسمت صورة مطابقة للأحداث الجارية حاليًا في الشرق الأوسط.
خصص الكاتب فصلًا لمذكرات الأميرة جوزفين، حبيبة بيتهوفن، التي واجهت رفض عائلتها لزواجها منه بسبب عدم انتمائه لطبقة النبلاء. هذا يعكس أن مبادئ العدل والمساواة التي يتحدث عنها الغرب ليست سوى شعارات.
تبدأ الرواية بمقولة شهيرة لبيتهوفن «موسيقاى لغة جديدة اخترعتها، لأعبّر بها عن معرفة الإنسان بخالقه». كل فصل من فصول الرواية يفتتح بقول مأثور عن الموسيقى. يعتمد مطر على أسلوب السرد من منظور «نبيل» بطل الرواية، وكأنها سيرة ذاتية، مكتوبة بلغة عربية فصحى رصينة.
تدور أحداث الرواية حول شخصية «لمى»، عازفة الكمان العراقية الشابة، التي تعلن إصابتها بسرطان الدم نتيجة استنشاق غازات سامة إثر قصف أمريكي لبغداد عام 2003. تتمكن هي وأمها من الهرب إلى مصر بعد فقدان عائلتها في الحرب.
في القاهرة، تتعرف لمى على «نجوان»، الفنانة التشكيلية، وجارها الشاب «نبيل»، الذي تنشأ بينه وبينها قصة حب. تشاركه نظريتها عن كوكب لم يُكتشف بعد، حيث تعود أرواح عظماء الموسيقى مثل بيتهوفن.
تتصاعد الأحداث بموت لمى، حيث توصي نبيل بالسفر إلى ألمانيا والنمسا. يحقق نبيل وصيتها ويصعد إلى جبال ألمانيا وجبال الألب في النمسا، كما يسافر إلى المكسيك مع نجوان، حيث يلتقي بمغنية تنتمي لحضارة المايا. ثم ينتقل إلى بيرو، حيث تستضيفهما «ألبيتا» ابنة حضارة الإنكا.
يبحث نبيل عن كوكب الموسيقى في سبعة بلاد، ويكتشف قصصًا إنسانية تعيد تشكيل نظرته للعالم. يدرك أن التحضر ليس في الأبراج الشاهقة، بل في النفوس النقية، ويكتشف أيضًا أن آلة الدعاية العالمية تروج لأشخاص لا يستحقون الانتماء للبشرية.
صلاح مطر هو صحفي بمؤسسة الأهرام للصحافة والنشر وعضو اتحاد الكتاب. له عدة أعمال سابقة منها مجموعة قصصية وروايات، وفازت قصته «تحت الرماد» بالمركز الأول في مسابقة نجيب محفوظ للقصة القصيرة عام 1994.


التعليقات