القائمة

الإفتاء توضح حكم استخدام البَشْعَة لإثبات التهم وتحري الصدق

بواسطةهاجر أحمد مدوح

حسمت دار الإفتاء الجدل حول استخدام ما يعرف بـ«البَشْعَة» كوسيلة لإثبات التهم أو كشف الكذب، وأكدت أنها ممارسة محرّمة شرعًا ولا يجوز اللجوء إليها تحت أي ظرف، حيث لا تستند إلى أي دليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية، وتعتبر من صور الكهانة والعرافة المحظورة

ما هي «البشعة»؟

أوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن «البشعة» تُستخدم في بعض البيئات القبلية عبر تسخين قطعة معدنية حتى الاحمرار، ثم يُطلب من المتهم لعقها لإثبات براءته، وهي ممارسة تقوم على الإيذاء الجسدي والادعاء الباطل بمعرفة الغيب، وهو ما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية

شددت دار الإفتاء على أن إثبات الجرائم أو نفيها لا يكون إلا بالطرق الشرعية المعتمدة، مثل الإقرار أو البينات أو اليمين، وفق ما استقر عليه القضاء الإسلامي والقانوني، وأكدت أن هذه الوسائل هي وحدها التي تحفظ الحقوق وتمنع الظلم والافتراء

أضافت أن اللجوء إلى مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام الظلم وإهدار الحقوق، مشيرة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»، وهو ما يرسخ مبدأ العدالة القضائية المبنية على الأدلة لا الادعاءات

الاعتداء على النفس

كما حذرت الإفتاء من أن «البشعة» تمثل نوعًا من التعذيب والاعتداء على النفس التي حرّم الله المساس بها، مستشهدة بقول الله تعالى: «ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين»، إلى جانب قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» التي تؤكد حُرمة إيذاء الإنسان بأي صورة

أكدت دار الإفتاء أن الفصل في الاتهامات والخصومات هو من اختصاص الجهات القضائية المختصة فقط، لما تملكه من أدوات تحقيق وضمانات قانونية لا تتوافر للأفراد، ودعت إلى نبذ الممارسات غير العلمية أو الشرعية في حل النزاعات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *