الحرب الأمريكية الإيرانية تؤثر على إمدادات الغذاء في قطاع غزة
أفادت تقارير صحفية بأن قطاع غزة يعاني من نقص حاد في الإمدادات الغذائية الأساسية نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات الإقليمية، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين ومنظمات دولية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تدفق الغذاء والبضائع التجارية إلى القطاع شهد تراجعًا كبيرًا منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران.
وذكرت بيانات الأمم المتحدة أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة يوميًا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على إيران لا يتجاوز 60 شاحنة، مقارنة بنحو 95 شاحنة يوميًا قبل التصعيد.
قيود إسرائيلية مستمرة
أضافت الصحيفة أن إسرائيل تفرض قيودًا على دخول عدد من المواد الأساسية، بما في ذلك مواد البناء والإمدادات الطبية، وأكدت منظمات دولية أن الأزمة تتعلق بتراجع أعداد الشاحنات وطبيعة المواد المسموح بإدخالها.
وأعرب مسؤولون دوليون عن إحباطهم من تعثر المسار الدبلوماسي الذي كان يهدف إلى توسيع تدفق المساعدات، مشيرين إلى أن الوضع الإنساني بات مرتبطًا بتطورات التصعيد الإقليمي، مما أدى إلى تراجع كبير في حجم المساعدات وصل في بعض الفترات إلى نحو 80%.
وفرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا إضافية على المعابر البرية بالتزامن مع التوتر مع إيران، مما أدى إلى تباطؤ دخول المساعدات وعرقلة حركة الشاحنات، كما تأثرت سلاسل الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة نتيجة الاضطرابات العسكرية.
وقف إطلاق النار في غزة
لم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، والذي يستند إلى خطة أمريكية لإنهاء الحرب، حيث وثقت وزارة الصحة في غزة مئات الخروقات التي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
واتُهمت إسرائيل بعدم الالتزام ببنود تتعلق بفتح المعابر وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في ظل وجود نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة داخل القطاع.
ومع تهدئة الأوضاع في بعض جبهات الإقليم، عادت أصوات سياسية في إسرائيل للمطالبة باستئناف العمليات العسكرية في غزة، بينما أكدت حركة حماس أنها ستتعامل مع المقترحات المطروحة في إطار استكمال المرحلة الأولى والتحضير لمباحثات المرحلة الثانية.


التعليقات