قواعد الحروب تتغير بسبب الذكاء الاصطناعي وفق استشاري تشريعات رقمية
قال الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية، إن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن واشنطن تمتلك تكنولوجيا متقدمة بينما تعتمد طهران على حلول منخفضة التكلفة مثل الطائرات بدون طيار المدعومة بخوارزميات ذكية
تمتلك الدولتان أشكالاً مختلفة من استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب، حيث نجحت إيران في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أنظمة قادرة على التشويش والتضليل للدفاعات الجوية الأمريكية، مما يساعدها على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي والرادارات ويمنحها قدرة تكتيكية فعالة رغم الفارق التكنولوجي
أشار حجازي إلى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تحسين دقة الاستهداف وتقليل التدخل البشري، حيث كان تحديد الأهداف يتطلب وقتاً طويلاً لتحليل الصور والبيانات، بينما تتيح التقنيات الحديثة سرعة معالجة البيانات القادمة من الأقمار الصناعية وأنظمة الاستشعار، مما يساعد في تتبع منصات إطلاق الصواريخ بدقة أكبر وتقليل الأضرار
أوضح حجازي أن الذكاء الاصطناعي غيّر بالفعل قواعد الحرب، خاصة مع التوسع في استخدام الدرونز منخفضة التكلفة مقارنة بالطائرات الحربية التقليدية، بالإضافة إلى قدرته على تحليل البيانات من مصادر متعددة، مثل الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، مما يتيح مراقبة تحركات الآخر بدقة أكبر، كما أن الهجمات السيبرانية تمثل جانباً آخر من هذا التطور
أضاف أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً بالغ الخطورة في الحرب النفسية، حيث يمكن استخدامه في إنشاء مقاطع مزيفة لقادة عسكريين يصدرون أوامر بالاستسلام، مما قد يؤدي إلى انهيار القوات، بالإضافة إلى نشر صور أو فيديوهات مضللة عن مقتل جنود بهدف الضغط على معنوياتهم
أشار حجازي إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تقليل الخسائر من خلال دقة الاستهداف واستخدام الروبوتات في المهام الخطرة، لكنه قد يزيد من احتمالات التصعيد، خاصة إذا شعرت الدول بأن تكلفة الخسائر البشرية أصبحت محدودة، مما يزيد رغبتها في إطالة الحرب ومدتها


التعليقات