القائمة

الذكاء الاصطناعي يساهم في تطوير استراتيجيات المعارك في حرب إيران

بواسطةهاجر أحمد مدوح

شهدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تحولاً ملحوظاً في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث انتقل من كونه أداة مساعدة إلى منظومة متكاملة تشمل تحديد الأهداف وتنفيذ الضربات بشكل شبه آلي، مما جعل الحرب أسرع وأقل تكلفة، وقلل من آثارها النفسية والسياسية، وهذا الأمر فتح المجال لدول أخرى للدخول في هذا السباق لتطوير أنظمة دفاعية و«ذكاء مضاد».

لم يكن استخدام الذكاء الاصطناعي جديداً في حرب إيران، بل في دمجه ضمن منظومة متكاملة تدير العمليات العسكرية من الرصد إلى التنفيذ بشكل شبه آلي، فقد كان استخدامه سابقاً محدوداً ومجزأ، بينما أصبح اليوم جزءاً من سلسلة مترابطة تختصر الزمن، حيث تم ربط أنظمة «ميفين» لجمع البيانات بنماذج «كلود» للتحليل وبمسيرات «لوكاس» التي تنفذ الضربات.

الذكاء الاصطناعي لا يجعل الحرب أكثر ذكاء فحسب، بل يسهل قرار خوضها سياسياً ونفسياً، حيث تتقلص الكلفة البشرية، ويصبح تحديد الأهداف شبه فوري، ويتراجع الثقل الأخلاقي، وحين تبدو العمليات سريعة وحاسمة، يغري ذلك صانع القرار بأن الحروب يمكن إدارتها بسهولة، مما يجعلها أكثر احتمالاً، ولم يعد الذكاء الاصطناعي العسكري حكراً على الدول العظمى، فالنماذج المفتوحة المصدر أصبحت متاحة للدول الصغرى، ويمكن تبنيها بموارد محدودة، كما أن الجيوش الصغيرة قد تكون أسرع في التكيف من نظيراتها المثقلة بالبيروقراطية، وقد نشأ الذكاء الاصطناعي في بيئات تجارية خاصة، مما جعله في متناول الجميع، لذا فإن الدول التي تستثمر في قطاعاتها التكنولوجية المحلية لا تبني قدراتها الاقتصادية فحسب، بل ينعكس ذلك أيضاً بشكل غير مباشر على قدراتها الاستراتيجية والعسكرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *