القائمة

حزب المصريين: خطاب الرئيس السيسي في قبرص يحدد مبادئ مواجهة أزمات المنطقة

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين”، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في نيقوسيا، أمام قادة عرب وأوروبيين، أكدت أن القاهرة ليست مجرد طرف إقليمي بل هي صمام أمان وجسر استراتيجي بين ضفتي المتوسط

وأوضح أبو العطا، في بيان، أن خطاب الرئيس لم يكن مجرد عرض للمواقف بل كان وثيقة مبادئ حاسمة وضعت النقاط على الحروف في ملفات المنطقة الملتهبة، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس اتسم بالقوة والمباشرة فيما يخص التهديدات الإيرانية، حيث ربط إدانته للهجمات على دول الخليج والأردن والعراق بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن مصر لن تقف متفرجة أمام أي مساس بأمن أشقائها، وأن أي اتفاق دولي بشأن ملف إيران النووي أو الصاروخي يجب أن يمر عبر بوابة الشواغل العربية

وأشار أبو العطا إلى أن الرئيس السيسي أعاد تذكير المجتمع الدولي بالحقائق الجوهرية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث طرح ضرورة وجود قوة استقرار دولية في غزة، وتسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية مهامها، معتبرًا ذلك رؤية عملية لإنهاء الفراغ السياسي والأمني، محذرًا من تراجع القضية الفلسطينية على سلم الأولويات الدولية بفعل الأزمات الطارئة

ولفت إلى أن الرئيس السيسي قدم نموذجًا مختلفًا في الشراكة المصرية الأوروبية، حيث طرح شراكة استراتيجية لتحويل مصر إلى عمق صناعي لأوروبا، وفي ملف الهجرة كان التعقيب المصري قويًا، حيث تطلب مصر من أوروبا الانتقال من تأمين الحدود إلى تنمية البشر، مشيرًا إلى أن خلق فرص العمل وتوطين التكنولوجيا هو الرادع الحقيقي للهجرة

ونوه بتشديد الرئيس السيسي على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، حيث ظهر هذا المبدأ في الموقف من السودان ورفض المساواة بين الدولة وأي كيان موازٍ، وفي لبنان عبر دعم المؤسسات الرسمية لإنهاء الاحتلال والاعتداءات، مؤكدًا أن هذه دعوة مصرية للعالم للتوقف عن تجريب سيناريوهات تفكيك الدول التي لم تجلب إلا الفوضى

وأكد أن لقاءات الرئيس السيسي مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا تعكس ثقلًا مصريًا متصاعدًا، حيث أثبت خطاب الرئيس أن مصر تتبنى دبلوماسية الحلول لا دبلوماسية الشعارات، مشيرًا إلى أن جملة الرئيس “إن انكفاء أي طرف على شؤونه ليس السبيل للاستقرار” تلخص فلسفة مصر في قيادة المنطقة نحو بر الأمان، مشددًا على أن عبور الأزمات الراهنة يتطلب جسارة المواجهة وتقاسم الأعباء، وهي الصفات التي تجسدها الدولة المصرية في تحركاتها الحالية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *