القائمة

قصة عباس فارس من طرد المدرسة إلى نجاحه في السينما

بواسطةاسراء سعيد

يحتفل اليوم بذكرى ميلاد الفنان عباس فارس الذي وُلد في عام 1902، وهو أحد الأسماء البارزة في بدايات ازدهار المسرح والسينما في مصر، حيث شارك في أعمال عكست ملامح تلك الفترة وأسهمت في تشكيلها، تاركًا بصمة فنية واضحة عبر سنوات من العطاء.

من شغف الطفولة إلى الطرد من المدرسة

في لقاء إذاعي سابق، استعاد عباس فارس ذكرياته الأولى مع التمثيل، موضحًا أنه لم يكن يخطط لاحتراف هذا المجال، بل جاءت بدايته مصادفة خلال سنوات دراسته. كانت مدرسته تنظم رحلات سنوية إلى دار الأوبرا لمشاهدة العروض المسرحية، حيث شهد عرضًا ترك أثرًا كبيرًا في نفسه، خاصة بأداء أحد الممثلين الذي تميز بصوت مرتفع وطريقة تعبير لافتة.

بعد عودته من العرض، سيطر عليه إعجاب شديد بما شاهده، فبدأ في تقليد هذا الأداء داخل المدرسة، سواء أمام زملائه أو المعلمين، مكررًا نفس الحركات ونبرة الصوت بشكل مستمر. هذا السلوك لفت انتباه إدارة المدرسة، حيث استدعاه الناظر وسأله عن سبب تصرفاته، ليجيبه بعفوية أنه يقلد ما شاهده في المسرح.

إلا أن إدارة المدرسة لم تتقبل هذا السلوك، واعتبرته خروجًا عن النظام، محذرة إياه من تكرار الأمر مع تهديده باتخاذ إجراءات ضده إذا استمر.

استمراره في الوصول لهدفه

رغم ذلك، لم يتمكن عباس فارس من التوقف عن تقليد ما شاهده، خاصة بعد حضوره عرضًا مسرحيًا آخر زاد من تعلقه بهذا العالم.

استمر في تقليد المشاهد المسرحية بشكل مبالغ فيه، مما أدى في النهاية إلى فصله من المدرسة، وهو ما شكل صدمة كبيرة له ولأسرته، حيث سيطر الحزن على أفراد عائلته الذين اعتبروا أن مستقبله الدراسي قد ضاع. تأثر نفسيًا بتلك التجربة، وشعر بأنه فقد مستقبله بالفعل.

ورغم قسوة تلك اللحظة، كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته، حيث ترسخ داخله حب التمثيل منذ ذلك الوقت، وظل هذا الشغف يلازمه حتى أصبح جزءًا أساسيًا من مسيرته الفنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *