وزير المالية يعلن استهداف جذب 100 ألف ممول جديد دون أعباء على المواطنين
استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أحمد كجوك، وزير المالية، في ندوة موسعة تناولت الملفات والقضايا المتعلقة بالوزارة
أشاد كجوك بدور التنسيقية كمنصة جامعة لجميع الآراء، وأوضح أن الوزارة تركز على أربع أولويات للسياسة المالية في مصر على المدى المتوسط، لضمان الانضباط وخفض المديونية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومساندة الاقتصاد
تعميق الشفافية المالية
أضاف كجوك أن الوزارة تعمل على تعميق الشفافية المالية من خلال سياسات وطنية متكاملة لتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين، عبر توفير معلومات عن إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة للدولة، مما يرسخ المشاركة المجتمعية. وأكد على ضرورة رفع كفاءة إدارة المالية العامة للدولة للتوسع في الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج والتصدير
شدد كجوك على أهمية تحسين هيكل الصادرات وزيادة موارد الدولة وتمكين القطاع الخاص كمنطلقات أساسية لأي إصلاح اقتصادي مستدام. وأوضح أن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين السياسات المالية والنقدية، وتحسين بيئة الأعمال لدعم الاستثمار والإنتاج وزيادة الصادرات
أشار الوزير إلى أن الوزارة وضعت عددًا من الأولويات للسياسة المالية على المدى القصير والمتوسط، تشمل بناء الثقة مع مجتمع الأعمال، وبناء شراكات جديدة، وتحسين الخدمات، وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، وزيادة الامتثال الضريبي دون أعباء إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال. كما تستهدف الوزارة جذب 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية بشكل طوعي
أضاف كجوك أن الوزارة تسعى لتحقيق سياسة مالية متوازنة من خلال التوازن بين النمو وتنافسية الاقتصاد المصري، مع الحفاظ على الانضباط المالي وتنشيط الاقتصاد. وأكد على أهمية تحسين مؤشرات الدين وخدمته بشكل قوي، وخلق حيز مالي لتعزيز جهود الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية
أوضح الوزير أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية، مع التركيز على رفع الإنفاق على الصحة والتعليم، مما يعكس انحيازًا لتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وأكد على استمرار دعم برامج دعم المصدرين وتحسين هيكل الصادرات
أشار كجوك إلى أهمية تنمية موارد الدولة من خلال توسيع القاعدة الضريبية والإنتاجية، موضحًا أن القطاع الخاص يجب أن يساهم بشكل أكبر في الإنتاج والتصنيع والتصدير. وأكد أن توسيع القاعدة يمكن الوزارة من تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، مع وجود فرص قوية لزيادة الصادرات الخدمية
كيف تسعى المالية لتغيير الواقع الضريبي وبناء جسور الثقة؟
أوضح كجوك أن توسيع القاعدة الضريبية يمكن الوزارة من الإنفاق بشكل أكبر وأكثر تأثيرًا في حياة الناس، مشيرًا إلى تطبيق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية التي حققت مردودًا إيجابيًا وثقة من مجتمع الأعمال. وأكد على سعي الوزارة لتغيير الواقع الضريبي للأفضل والتحول إلى ثقافة خدمة العملاء
شدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الداعمة للاستثمار والإنتاج، مع التركيز على إزالة التحديات أمام القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية. وأكد على حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين
أوضح كجوك أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي والضريبي، مشيرًا إلى أهمية وجود إعلام واعٍ يقوم بتبسيط الرسائل الاقتصادية ونقلها بوضوح لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع
التوازن الصعب بين الانضباط وتخفيف الأعباء
اختتم الوزير بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل مسار النمو بثبات، وأن التحسن الملحوظ في مؤشرات الأداء الاقتصادي يعكس قوة الإصلاحات الحكومية. وأكد على العمل على سياسات مالية واقتصادية مرنة تحقق التوازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي
شهد اللقاء مداخلات من نواب وأعضاء التنسيقية تناولت التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، ومناقشة حزمة التعديلات الضريبية وملف الطروحات الحكومية، بالإضافة إلى أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات. كما تم تقييم مدى نجاح برنامج الأعباء وسبل الاستفادة من التجارب الدولية في المجالات الاقتصادية
أدار اللقاء د. هيثم الشيخ، مقرر عام تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشاركة النائب أكمل نجاتي، منسق تكتل نواب التنسيقية بمجلس النواب، بحضور قيادات من وزارة المالية وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن التنسيقية


التعليقات