القائمة

مدبولي يقدم خطابًا مهمًا أمام مجلس النواب حول الأوضاع السياسية والاقتصادية

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، إن خطاب الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب يُعتبر وثيقة سياسية واقتصادية مهمة، حيث يتجاوز كونه مجرد بيان حالة للمؤشرات الرقمية، ليكون خارطة طريق لمواجهة الأزمات الجيوسياسية المعقدة في الإقليم.

تحول جوهري في عقلية الإدارة الحكومية

أضاف أبو العطا أن الخطاب أظهر تحولًا جوهريًا في عقلية الإدارة الحكومية، حيث انتقلت من إدارة الحدث إلى إدارة ما قبله، موضحًا أن اعتماد الحكومة على الحقائق والأرقام مثل قفزة فاتورة الغاز من 560 مليون إلى 1.6 مليار دولار شهريًا ليس مجرد سرد، بل هو استراتيجية لمشاركة المواطن في المسؤولية وتعزيز الجبهة الداخلية ضد الشائعات.

أوضح رئيس حزب «المصريين» أن الخطاب ركز على التناغم بين الحكومة والبنك المركزي، مما يعكس نجاح سياسة مرونة سعر الصرف التي وفرت ملاءة مالية للدولة، مكنتها من امتصاص صدمة توقف إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. وأكد أن رئيس الوزراء أعاد تأكيد العقيدة السياسية المصرية بأن أمن الخليج خط أحمر، مشيرًا إلى أن تحرك مصر في دعم الصمود الخليجي والدفع الدبلوماسي يعزز مكانتها كقوة إقليمية.

أكد أن اعتراف الحكومة بأن تداعيات الحرب ستستمر اقتصاديًا حتى نهاية عام 2026 يعكس قراءة عميقة لمفهوم آثار ما بعد الصدمة. أضاف أن الخطاب كشف عن مؤشرات تعافي قبل اندلاع الصراع، حيث تراجع التضخم من 38% إلى 11.9%، وهو إنجاز هيكلي ضخم ساعد الدولة أثناء الحرب، كما أن وصول الاحتياطي إلى 52.8 مليار دولار في مارس 2026 يفسر عدم نقص السلع الاستراتيجية رغم تعطل الملاحة الدولية.

الطموح في مجال الطاقة

شدد على أن الطموح للوصول إلى 45% طاقة نظيفة بحلول 2028 ليس رفاهية، بل هو استقلال وطني يوفر 7 مليارات دولار سنويًا، وهو الدرس المستفاد من أزمة مضيق هرمز. أوضح أن الخطاب لم يغفل البعد الاجتماعي رغم ضغوط الموازنة، حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه وتخصيص حزمة بقيمة 40 مليار جنيه خلال رمضان وعيد الفطر كإجراءات احتواء للتضخم العالمي.

لفت إلى أن تخصيص مئات المشروعات في الصحة والتعليم يؤكد أن الدولة لا تعمل بسياسة إطفاء الحرائق فقط، بل تواصل الاستثمار في رأس المال البشري. أشار إلى أن خطاب الدكتور مصطفى مدبولي يعكس حالة الدولة المتأهبة، حيث تعترف بصعوبة الظرف وتتخذ قرارات مؤلمة مثل رفع أسعار المحروقات، لكنها تملك أرقامًا مطمئنة عن التعافي وخططًا مستقبلية طموحة.

أكد أن نجاح مصر في الحفاظ على تصنيف ائتماني مستقر ونظرة إيجابية من مؤسسات مثل “ستاندرد آند بورز” و”فيتش” في ظل أزمة إقليمية كبرى هو شهادة حقيقية على نجاح برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تبنته القيادة السياسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *