القائمة

إيران تستخدم الأصول المجمدة كوسيلة ضغط في مفاوضاتها مع إدارة ترامب

بواسطةسارة محمد

أفادت مصادر رسمية أن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج لا تزال محور المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، حيث تسعى الأطراف للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

تشير التقديرات إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة تتجاوز 100 مليار دولار، رغم عدم وجود رقم دقيق متفق عليه، وكانت إيران تحتفظ باحتياطياتها من العملات الأجنبية في حسابات خارجية لدى بنوك دولية، إلا أن العقوبات حرمتها من الوصول إلى هذه الأموال، مما أثر على قيمة الريال وقدرة الشركات على إجراء المدفوعات بالعملات الأجنبية.

تُعتبر هذه الأصول مصدراً مهماً لتوفير العملات الأجنبية في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وأقر وزير الخزانة الأمريكي السابق سكوت بيسنت بأن السياسات الأمريكية ساهمت في تقليص المعروض من الدولار داخل إيران.

قبل اندلاع الحرب، كانت إيران تعاني من أزمة اقتصادية، حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 68.1% في فبراير، وفق مركز الإحصاء الإيراني، بينما قدّره البنك المركزي بنحو 62.2%.

الأصول في مسار المفاوضات

ظل ملف الأصول المجمدة أحد المحاور الأساسية في أي مفاوضات بين طهران وواشنطن، ففي عام 2014، سُمح لإيران باستعادة 4.2 مليار دولار من عائدات النفط المحتجزة، وفي عام 2015، استردت إيران أكثر من 100 مليار دولار من أصولها، قبل أن تعود هذه الأموال للتجميد بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018.

أماكن وجود الأموال

تشير تقارير إلى أن جزءاً كبيراً من الأصول الإيرانية المجمدة يوجد في كوريا الجنوبية واليابان، إلى جانب دول أخرى مثل الصين وألمانيا والهند وتركيا، كما أفادت تقارير بأن بعض التحويلات المرتبطة بالنفط الإيراني مرت عبر دول مثل سنغافورة إلى شركات يُشتبه بارتباطها بإيران.

جذور الأزمة

يعود تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب الثورة الإيرانية وأزمة احتجاز رهائن أمريكيين في طهران، حيث جمدت الولايات المتحدة نحو 12 مليار دولار من الأصول، وفي عام 1981، أُفرج عن جزء من هذه الأموال بموجب اتفاق الجزائر، فيما استخدم جزء آخر لتسوية نزاعات مالية، ومنذ ذلك الحين، أدت العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية إلى توسيع نطاق الأصول المجمدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *