القائمة

دار الكتب والوثائق تنظم احتفالية بمناسبة “تراثنا الموسيقي ذاكرة وطن”

بواسطةهاجر أحمد مدوح

نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، صباح اليوم الأحد، ندوة بعنوان “تراثنا الموسيقي.. ذاكرة وطن” ضمن احتفالات اليوم العالمي للتراث، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبمشاركة عدد من الخبراء في مجال الموسيقى.

بدأت الفعاليات بالسلام الجمهوري، ثم ألقى الدكتور أسامة طلعت كلمة افتتاحية رحب فيها بالضيوف، مشيرًا إلى أن الموسيقى المصرية تمثل “وثيقة تاريخية” تعكس عبقرية الشخصية المصرية عبر العصور. وأكد أن التراث ليس مجرد ماضٍ، بل هو جسر يربطنا بجذورنا ويمهد الطريق لمستقبلنا.

وأوضح الدكتور أسامة أن اختيار موضوع “تراثنا الموسيقي” جاء لأن الموسيقى تعبر عن وجدان الشعوب، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إرثًا موسيقيًا فريدًا يمتد عبر العصور. كما أكد على دور دار الكتب في حفظ التراث الموسيقي من خلال المخطوطات والتسجيلات الصوتية.

من جانبه، أكد الدكتور إيهاب صبري أن التراث الموسيقي المصري يعد ركيزة للهوية الوطنية، فهو “ذاكرة حية” توثق التحولات الثقافية عبر العصور. وأوضح أن هذا الإرث يتجلى في تنوعه، مما يشكل سجلًا يحفظ الوجدان الجمعي.

تولت رشا أحمد إدارة جلسات الندوة، حيث نجحت في خلق حالة من التناغم بين المتحدثين. وقد أثارت تساؤلاً حول قدرة النغم المصري على الحفاظ على هويته رغم تعاقب الحضارات. وأكدت أن دور قاعة الموسيقى يتجاوز الحفظ إلى التنوير وتعزيز الوعي بإرثنا الفني.

كما أشار الدكتور صبري إلى أن استحضار هذا التراث يمثل فعلًا من أفعال المقاومة الثقافية، ويسهم في ترسيخ الانتماء لدى الأجيال الجديدة. وأكد أن هذا الموروث هو حائط الصد الأول لحماية الهوية الوطنية من الذوبان في موجات العولمة.

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث من خلال تدوينه وتحليله لضمان استمراريته.

مسعود شومان يتناول طرائق الغناء الشعبي

تحدث الشاعر والباحث د. مسعود شومان عن طرائق الغناء الشعبي، مشيرًا إلى الفنون البدوية وأهمية الآلات الموسيقية الشعبية. وطالب بإنشاء متحف للآلات الموسيقية وتحديث أطلس الموسيقى الشعبية، مؤكدًا على ضرورة تصنيف الآلات وربطها بالسياقات الاجتماعية.

كما عرض صوتيًا لأهم الفنون القولية الشعبية، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء فرقتين قوميتين لرسم حدود فنية وثقافية تدعم الهوية المصرية.

العمق التاريخي للموسيقى المصرية

تناولت الدكتورة إيمان البابلي العمق التاريخي للموسيقى المصرية، مشيرة إلى آلة “السيستروم” كواحدة من أهم الآلات في مصر القديمة. وأوضحت أن هذه الآلة كانت مرتبطة بالطقوس الدينية، حيث كانت تُستخدم لطرد الأرواح الشريرة.

استعرضت الدكتورة البابلي تطور هذه الآلة، مؤكدة أنها تعكس مستوى الرفاهية والوعي الفني لدى المصريين القدماء. وشددت على أهمية دراسة هذه الآلات كحلقة وصل تربطنا بجذورنا الموسيقية.

كما شهدت الندوة تفاعلاً فنيًا حيًا، حيث قدم الدكتور شادي نصيف أداءً متميزًا، وقدمت الطالبة هاجر فاصلًا فنيًا جمع بين الغناء والعزف، مما لاقى استحسان الحضور وأكد على دور النشء في الحفاظ على الهوية الموسيقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *