القائمة

معركة أمريكية ضد الألغام في مضيق هرمز باستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي والمسيرات

بواسطةسارة محمد

أعلنت البحرية الأمريكية عن اعتمادها على تقنيات الروبوتات والطائرات المسيّرة في عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، وذلك بهدف تقليل المخاطر على البحارة وفتح الممر الملاحي أمام حركة الشحن التجاري، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

تستخدم القوات الأمريكية مزيجًا من الأنظمة البحرية غير المأهولة، بما في ذلك طائرات سطحية وغواصات روبوتية، ضمن جهود غير معلنة لإزالة الألغام التي يُعتقد أنها قد تكون زُرعت في الممر المائي الاستراتيجي.

تعتمد هذه الأنظمة على تقنيات السونار لمسح قاع البحر وتحديد مواقع الألغام دون تعريض الطواقم البشرية للخطر.

تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تشير تقارير إلى قيام إيران بتقييد الملاحة في المضيق وفرض مسارات بديلة قرب سواحلها، بالتزامن مع تحذيرات من احتمال وجود ألغام في القنوات الرئيسية، ما دفع العديد من السفن التجارية إلى تغيير مسارها نحو ممرات أطول وأكثر ازدحامًا.

تعتبر إزالة الألغام شرطًا أساسيًا لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الطبيعية، إذ يشكل التهديد الأمني العامل الأكثر تأثيرًا على قرارات شركات الشحن العالمية، وفقًا لمحللين عسكريين.

تقنيات حديثة وغواصات روبوتية صغيرة

تعتمد البحرية الأمريكية بشكل متزايد على تقنيات حديثة، من بينها مركبات سطحية غير مأهولة تسحب أنظمة سونار متطورة لمسح القاع البحري، إلى جانب غواصات روبوتية صغيرة يمكن نشرها مباشرة في المياه لتنفيذ مهام كشف الألغام، كما يمكن لهذه الأنظمة العمل ضمن أنماط مسح دقيقة تغطي مساحات محددة من الممرات البحرية.

بعد تحديد مواقع الألغام المحتملة، يتم إرسال موجات إضافية من الأنظمة غير المأهولة لتفكيكها أو تفجيرها عن بعد، مما قد يتيح فتح ممرات آمنة خلال فترة قصيرة نسبيًا مقارنة بالطرق التقليدية.

تشير معلومات من مسؤولين عسكريين سابقين إلى أن هذه التكنولوجيا قد تسمح بإنشاء ممر ملاحي محدود خلال أيام قليلة، على أن يتم توسيعه تدريجيًا مع استمرار عمليات المسح والإزالة.

تأتي هذه التحركات في سياق أوسع من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى واشنطن لتعزيز حرية الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، بينما تسعى طهران إلى فرض نفوذها على حركة المرور البحرية عبر المضيق.

تهديد يواجه البحرية الأمريكية

تتباين التقديرات حول حجم التهديد الفعلي، إذ تشير بعض التقارير الاستخباراتية إلى احتمال زرع ألغام، بينما يرى خبراء أن العدد قد يكون محدودًا نسبيًا ويجري نشره بشكل سري عبر قوارب صغيرة وسفن غير عسكرية.

يحذر خبراء في قطاع الشحن من أن مجرد وجود تهديد محتمل كافٍ لخفض حركة الملاحة أو إجبار الشركات على تجنب المنطقة، نظرًا لحساسية المضيق وأهميته في تجارة الطاقة العالمية.

أي نجاح أمريكي في إزالة الألغام وإعادة فتح الممر قد يؤثر مباشرة على ميزان القوة في المنطقة، بينما قد يؤدي الفشل أو التصعيد إلى مزيد من التوتر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *