شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تطورات متسارعة بعد إعلان طهران عودة السيطرة على المضيق إلى وضعها السابق في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة.

يقول الربان عمرو قطايا، خبير النقل الدولي، إن القرار الإيراني جاء ردًا على ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية موضحًا أن استمرار هذا الحصار دفع طهران لإعادة إغلاق المضيق سريعًا ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة العبور.

سفن تعود إلى الانتظار

أضاف «قطايا» في تصريحات خاصة أن نحو 20 سفينة كانت تستعد لدخول الخليج العربي عادت إلى منطقة الانتظار في بحر عُمان في ظل حالة من الترقب وعدم وضوح الرؤية بشأن تطورات الموقف ما يعكس حجم الاضطراب في حركة التجارة العالمية.

جدل قانوني حول «القرصنة البحرية»

ووصف الخبير الإجراءات الأمريكية بحق السفن الإيرانية بأنها «قرصنة بحرية» وانتهاك لقانون البحار الدولي مشيرًا إلى أن اعتراض السفن أو تفتيشها بالقوة في المياه الدولية يتعارض مع قواعد الملاحة الآمنة وفي المقابل أكد أن إغلاق إيران للمضيق أو استهداف السفن يندرج أيضًا ضمن ممارسات غير قانونية حيث لا يحق لأي دولة تعطيل الملاحة في المضائق الدولية.

أوضح أن إيران عمدت إلى تلغيم المسار الملاحي الطبيعي داخل المضيق ما أجبر السفن على المرور عبر مسارات بديلة قريبة من سواحلها خاصة بمحاذاة جزيرة لارك بهدف التحكم في حركة العبور وفرض قيود إضافية على السفن.

تحديات ميدانية وضغوط على الأطقم

وأشار إلى أن السفن العاملة في المنطقة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة المخاطر ويمكنها البقاء لفترات طويلة في البحر إلا أن الضغوط النفسية على أطقم السفن تظل من أبرز التحديات خاصة مع بقاء آلاف البحارة عالقين في مناطق التوتر لفترات ممتدة.

يعكس التصعيد في مضيق هرمز حجم المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية في ظل تعطل حركة السفن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين ما ينذر بتداعيات اقتصادية أوسع خلال الفترة المقبلة.

مضيق هرمز