عاد الذهب ليكون الخيار الأول للمستثمرين في ظل الضغوط التضخمية العالمية وتذبذب أسواق الطاقة، حيث يسعى المستثمرون لحماية قيمهم في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
تحولات الأسواق بعد غلق مضيق هرمز
تشير التوقعات إلى تحركات ملحوظة في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، حيث سجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعا ملحوظا نهاية الأسبوع، مسجلة نحو 4,830.43 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 41.85 دولار، أي ما يعادل 0.87%، وفقا لبيانات أسعار حية من «إنفستنج». كما سجلت عقود الذهب الآجلة تسليم يونيو 2026 ارتفاعا قويا بنهاية تعاملات 17 أبريل، لتصل إلى 4,879.60 دولار للأوقية، بزيادة 71.30 دولار، ما يعادل 1.48%، وفقا لبيانات الأسعار الحية.
الاستثمارات-الآمنة.jpg" border="0" alt="ذهب"/>
الذهب يستفيد من تراجع النفط
قال هاني جيد، رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، إن الأسواق تستجيب سريعا لأي تطور، ومع وصول سعر النفط إلى مستوياته الحالية، اتجهت أسعار الذهب للصعود، حيث يقوم المستثمرون بإعادة تقييم مراكزهم المالية عند ظهور مؤشرات التهدئة، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأضاف جيد في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن العلاقة بين النفط والذهب لا تزال عنصر رئيسي في حركة الأسواق، حيث يؤدي انخفاض أسعار الطاقة لدعم صعود الذهب، خاصة في فترات إعادة التوازن الاقتصادي. وأشار إلى أن أي انفراجة في التوترات غالبا ما تقود لتحركات متزامنة، لكن الذهب يظل المستفيد الأكبر في ظل القلق التضخمي.
وتوقع جيد أن يسجل الذهب مستويات غير مسبوقة، تصل إلى 5000 دولار، مع إمكانية تجاوز 5600 دولار حال استمرار الضغوط العالمية، مؤكدا أن كل السيناريوهات تظل واردة في حال استمرار حالة عدم الاستقرار أو تأخر الحلول الاقتصادية الدولية.
وأشار إلى أن الذهب تعرض في فترات سابقة لضغوط نتيجة حاجة الأسواق للسيولة، حيث لجأت بعض البنوك المركزية إلى البيع بدلا من الشراء لمواجهة أزمات الطاقة، ورغم ذلك، يظل الذهب محتفظا بجاذبيته كأداة تحوط رئيسية في أوقات الأزمات.
الاستثمارات-الآمنة.jpg" border="0" alt="ذهب "/>

