تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير صلاح السعدني، الذي يعد من أبرز رموز الفن المصري، حيث ترك بصمة استثنائية في تاريخ الدراما والسينما، وقدّم مسيرة حافلة بالأعمال التي لا تُنسى، وجسد خلالها شخصيات متنوعة اقتربت من وجدان الجمهور ببساطتها وصدقها، ورغم ابتعاده في سنواته الأخيرة عن الأضواء، ظل حضوره راسخا في ذاكرة المشاهدين، ليس فقط بفنه، بل أيضا بشخصيته الإنسانية القريبة من الناس، واهتمامه الدائم بقضايا المجتمع، ما جعله نموذجا للفنان الذي جمع بين الموهبة والوعي.
لم يكن انتماء صلاح السعدني مقتصرا على الفن فقط، بل عرف بحبه الشديد وتشجيعه للنادي الأهلي، وهو الانتماء الذي كان يعلنه بفخر في مختلف المناسبات، حتى أطلق عليه عمدة الأهلاوية، هذا الشغف الكبير لم يمر دون تبعات، إذ كشف نجله الفنان أحمد السعدني في إحدى المرات أن هذا الانتماء تسبب له في موقف صعب، بعدما تعرض للاعتداء بسبب تشجيع والده للنادي الأهلي.
ظهر الفنان أحمد السعدني في لقاء تليفزيوني في برنامج صاحبة السعادة مع الفنانة إسعاد يونس، وكشف عن أنه في فترة من فترات حياته كان يمارس كرة القدم في النادي الأهلي، وكرة السلة في نادي الزمالك، مؤكدا أن والده قاطعه فترة بسبب تواجده في نادي الزمالك، وكشف عن موقف تعرض له بسبب انتماء والده الشديد للنادي الأهلي، فقال بأنه مع فرقة نادي الزمالك لكرة السلة كانوا يلعبون مباراة مع نادي السويس، وحين رآه جمهور ميت عقبة شاوروا عليه بأنه نجل صلاح السعدني الأهلاوي، وتعدوا عليه بالضرب المبرح، ومن تلك اللحظة لم يذهب مرة أخرى إلى نادي الزمالك.

