قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إيران أعلنت إعادة السيطرة على مضيق هرمز بعد أقل من 24 ساعة من الحديث عن فتحه، ويجب تفسير ذلك في سياق التصعيد المتبادل مع الولايات المتحدة، وفقًا لتصريحات رسمية نقلتها قناة إكسترا نيوز.
أكد حجازي أن مبدأ حرية الملاحة يجب أن يكون شاملًا لجميع الأطراف دون استثناء، موضحًا أن تطبيقه بشكل انتقائي يقوّض أي تفاهمات دولية محتملة.
أوضح أن مضيق هرمز يمثل بالنسبة لإيران الورقة الأهم والأخيرة في مواجهة الضغوط الأمريكية والدولية، مشيرًا إلى أن التخلي عن هذه الورقة في بداية أي مفاوضات يعني فقدان أحد أبرز أدوات التأثير، مما قد يضعف موقف طهران على طاولة التفاوض.
وأشار إلى وجود ملفات أخرى شائكة على طاولة المفاوضات، مثل اليورانيوم المخصب والنفوذ الإقليمي لإيران، معتبرًا أن تقديم تنازلات مبكرة في هذه الملفات قد يضر بالموقف التفاوضي الإيراني.
أكد حجازي أن إيران تسعى لتحقيق عدة مطالب، أبرزها رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة والحصول على ضمانات تتعلق بملفها النووي، بالإضافة إلى اتفاقية عدم اعتداء تضمن عدم استهدافها مستقبلاً من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأشار إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق تظل مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات واقعية، مشيرًا إلى أن بعض الأهداف المطروحة، مثل السيطرة الكاملة على البرنامج النووي الإيراني أو فك ارتباط طهران بحلفائها في المنطقة، تظل صعبة التحقيق، مما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي الحالي.

