أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن المشروع الاستثماري الكبير في القاهرة الجديدة، الذي تصل استثماراته إلى نحو 1.4 تريليون جنيه، يعكس رسالة قوية بالثقة في الاقتصاد المصري داخليًا وخارجيًا، وأوضح أن الدولة لا تزال قادرة على جذب وتنفيذ مشروعات كبرى رغم الضغوط الاقتصادية العالمية.

ثقة في الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص

أشار الشوادفي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن إبرام مثل هذه الصفقات في توقيت عالمي دقيق يعكس قناعة المستثمرين باستقرار السوق المصري، ولفت إلى الدور المتنامي للقطاع الخاص، خاصة مجموعة طلعت مصطفى، بجانب القطاع المصرفي ممثلًا في البنك الأهلي، في قيادة مشروعات تنموية كبرى توفر أكثر من 160 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

أوضح الشوادفي أن فلسفة الدولة في التوسع العمراني تغيرت بشكل جذري، حيث انتقلت من الاعتماد على الأراضي الزراعية إلى استغلال الصحراء وتحويلها إلى مدن متكاملة تضم أنشطة سكنية وصناعية وخدمية، بما يتماشى مع مفهوم المدن الذكية الحديثة.

مدن ذكية تعيد تشكيل نمط الحياة

أضاف أن هذه المدن توفر نموذجًا متكاملًا يضم العمل والتعليم والترفيه داخل نطاق واحد، ما يسهم في رفع جودة الحياة وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، إلى جانب دعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة.

أكد أن التوسع الحالي يمثل تصحيحًا لمسار عمراني سابق أدى إلى أزمات سكن وعشوائيات خلال العقود الماضية، وأوضح أن التخطيط المسبق قبل الزيادة السكانية يسهم في منع تكرار تلك الأزمات وتحقيق تنمية عمرانية أكثر استدامة.