قال الخبير العسكري سعيد قزح إن عودة النازحين إلى بعض القرى في جنوب لبنان خلال فترة الهدنة قد لا تؤثر على مسار العمليات العسكرية، موضحًا أن التطورات الميدانية مرتبطة بالقرارات السياسية والعسكرية أكثر من الوضع الإنساني.
وأشار قزح خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران تزامنت مع أحداث دامية في لبنان، حيث سقط حوالي 250 شهيدًا في بيروت و180 من حزب الله في مناطق تواجده، لافتًا إلى أن إسرائيل احتلت عددًا من القرى في جنوب لبنان، وأن الأطراف الإقليمية لم تعطي الأولوية لما يحدث ميدانيًا في لبنان بقدر ما كانت تركز على مسارات التفاوض.
وأكد قزح أن عودة جزء من النازحين لا تعني انتهاء التوتر، خاصة أن هناك عددًا من القرى الحدودية ما زالت تحت السيطرة أو التأثير الإسرائيلي، موضحًا أن هذه المناطق لم يسمح لسكانها بالعودة حتى الآن وسط عمليات تدمير وتجريف مستمرة.
وأوضح أن استمرار أو توقف العمليات العسكرية لا يرتبط بعودة السكان، بل بقرار سياسي أوسع، مشيرًا إلى أن العامل الحاسم يظل هو مسار التفاوض وطبيعة التفاهمات الإقليمية، بينما تبقى الحكومة اللبنانية في حالة سعي مستمر لتثبيت أي استقرار ممكن.

