تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب مناقشة عامة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لاستيضاح سياسة الحكومة في إدارة وتنظيم قطاع التعليم الخاص، ومدى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان حقوق الأسر المصرية، على أن يعرض الطلب للمناقشة خلال الجلسة العامة اليوم.
وأوضحت العادلي، في طلبها المقدم إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، أن التعليم الخاص أصبح ركيزة أساسية داخل المنظومة التعليمية في مصر، حيث تعتمد عليه العديد من الأسر سعيًا للحصول على مستوى تعليمي أفضل، مشيرة إلى أن التوسع الكبير في هذا القطاع لم يصاحبه دائمًا مستوى كافٍ من الانضباط والحوكمة، ما أدى إلى ظهور عدد من الإشكاليات التي تؤثر على أولياء الأمور.
جودة التعليم
لفتت العادلي إلى وجود فجوة بين النصوص القانونية، وعلى رأسها قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 الذي منح الوزارة سلطات تنظيمية ورقابية، وبين التطبيق الفعلي على أرض الواقع، وهو ما انعكس في تصاعد شكاوى أولياء الأمور من عدة ممارسات داخل بعض المدارس الخاصة، وتضمن طلب المناقشة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها غياب معايير واضحة ومستقرة لتحديد المصروفات الدراسية، وتفاوت جودة العملية التعليمية، إلى جانب اختلال العلاقة التعاقدية في بعض الحالات بين المدارس وأولياء الأمور، فضلًا عن محدودية فاعلية قنوات الشكاوى والاستجابة لها.
حق دستوري أصيل
أكدت النائبة أميرة العادلي، أن هذا الملف يرتبط بحق دستوري أصيل، وهو الحق في الحصول على تعليم جيد، بما يفرض على الدولة تعزيز دورها في الرقابة والتنظيم، دون التأثير سلبًا على مناخ الاستثمار في قطاع التعليم، وطالبت العادلي الحكومة بتوضيح رؤيتها لتنظيم عمل المدارس الخاصة خلال المرحلة المقبلة، وآليات الرقابة وضمان الالتزام بالمعايير التعليمية والإدارية، إلى جانب سياسات ضبط المصروفات وتنظيم العلاقة بين المدارس وأولياء الأمور، مع تطوير منظومة الشكاوى بما يحقق استجابة فعالة.
كما شددت على أهمية الوصول إلى معادلة متوازنة تضمن تشجيع الاستثمار في التعليم الخاص، مع عدم تحميل الأسر أعباء مالية غير مبررة، والحفاظ في الوقت نفسه على جودة العملية التعليمية.

