واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، حيث شارك في جلسة نقاشية نظمها البنك الدولي تحت عنوان “من السياسات إلى الوظائف.. خلق بيئات تنظيمية داعمة للأعمال” وناقشت الجلسة سبل تطوير الأطر التنظيمية لدعم خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
شهدت الجلسة حضور عدد من صناع السياسات وقادة المؤسسات الدولية، من بينهم مسؤولون من البنك الدولي ووزراء من نيجيريا والأرجنتين، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات تنموية أفريقية، مما يعكس الطابع الدولي للنقاش وأهمية تحسين بيئة الأعمال عالميا، خاصة في الدول النامية والناشئة.
إشادة متبادلة بين البنك الدولي والوزير
في بداية الجلسة، هنأ ممثل البنك الدولي الوزير المصري على توليه المنصب الجديد، معربا عن تقدير المؤسسة لدور مصر كشريك رئيسي في جهود التنمية، وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون مع البنك الدولي، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكات لدعم مسارات التنمية في الدول النامية.
أكد الوزير أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري، مشددا على أن الدولة تضع تعزيز دوره على رأس أولوياتها لتحقيق نمو مستدام وتوفير فرص عمل، وأوضح أن السياسات الاقتصادية الحالية تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة.
مبادرة «إرادة» وتطوير التشريعات
تطرق الوزير إلى مبادرة «إرادة» الهادفة إلى تطوير البيئة التشريعية للأعمال وتبني أفضل الممارسات العالمية، من خلال مراجعة القوانين والإجراءات بما يضمن تبسيط المنظومة التنظيمية وتحسين كفاءة السوق.
أشار إلى دور بنك الاستثمار القومي كذراع تنموي للدولة في دعم المشروعات الكبرى، وإدارة المخاطر، وتوسيع الشراكات الاستثمارية، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في قطاعات البنية الأساسية.
وثيقة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات
أكد الوزير أن “وثيقة سياسة ملكية الدولة” تمثل خارطة طريق لتخارج الدولة من بعض القطاعات الاقتصادية، بالتوازي مع استمرار برنامج الطروحات الحكومية بهدف توسيع قاعدة الملكية وتعميق أسواق المال وتحسين الحوكمة، كما ناقشت الجلسة أهمية تبسيط إجراءات التراخيص، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز مرونة اللوائح التنظيمية والمالية، بما يدعم خلق بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي.
مسار الإصلاح الاقتصادي وإعادة تعريف دور الدولة
أوضح الوزير أن مصر تنفذ برنامجا إصلاحيا شاملا يعيد تعريف دور الدولة من منفذ مباشر للنشاط الاقتصادي إلى دور “الميسر والشريك والمنظم”، بما يسمح بزيادة كفاءة السوق وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
تضمنت الإصلاحات دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية والخدمات، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية أكثر مرونة للمشروعات ذات الأثر التنموي، بما يساهم في جذب استثمارات جديدة وتحسين بيئة الأعمال.


