شرعت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، حيث بدأت الحكومات الأوروبية تدرك المخاطر التي تشكلها هذه الجماعة وتعمل على تفكيك البيئة التي سمحت لها بالعمل سابقًا.
النمسا تحظر جماعة الإخوان المسلمين
أعلنت النمسا أنها أول دولة أوروبية تحظر جماعة الإخوان المسلمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب في يونيو 2021، حيث تصدرت الحكومة النمساوية الجهود لمكافحة الفكر الإسلامي المتطرف الذي تتبناه الجماعة.
اتخذت الحكومة النمساوية سلسلة من الإجراءات لمواجهة الإسلام السياسي، الذي اعتبرته أحد أبرز التهديدات للبلاد، وفي 27 فبراير أعلن حزب الشعب والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الحرية عن نجاح المفاوضات لتشكيل أول ائتلاف حكومي ثلاثي في تاريخ البلاد.
كما وضع الائتلاف اللمسات الأخيرة على تفاصيل برنامجه الحكومي، حيث تعهد بمكافحة التطرف الديني والتجنيد، وتعتزم الحكومة الجديدة توسيع دور هيئة مراقبة التطرف الإسلامي، المعروفة بكشف أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، وذلك ضمن اتفاقية تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي اتفاق الائتلاف، حذرت الأحزاب الحاكمة من الميول المقلقة للتطرف الديني، وتعتزم التصدي لها من خلال توسيع مركز التوثيق النمساوي للإسلام السياسي.
ألمانيا تتبنى نموذج النمسا
تبنت الحكومة الألمانية النموذج النمساوي، حيث ناقشت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني في أواخر يناير مشروع قانون لحظر جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا.
قدم حزب البديل من أجل ألمانيا مشروع القانون المعنون ضمان الأمن الداخلي طويل الأمد، والذي يتضمن إعطاء الأولوية لمكافحة الجريمة والإرهاب، وينص التشريع على حظر نهائي للمنظمات الإسلامية، حيث ذُكرت جماعة الإخوان المسلمين والكيانات التابعة لها كأهداف رئيسية للحظر.
يأتي هذا التحرك التشريعي في خضم حملة ألمانيا الأوسع نطاقًا على التطرف الإسلامي والهجرة غير النظامية، حيث أعلنت وزيرة الداخلية نانسي فايزر في سبتمبر 2024 فرض ضوابط حدودية مؤقتة على طول جميع الحدود البرية لألمانيا، عقب حادثة الطعن في سولينغن في أغسطس 2024.

