أفادت مصادر رسمية أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتجه نحو حلول دون حسم عسكري، وذلك وفق تصريحات الدكتور حسين الدعجة، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز.
أوضح الدعجة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتناقض أحيانًا مع الواقع، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل إنجازًا يدل على قوة إيران في فرض هذا الواقع.
وأشار إلى أن شمول حزب الله في وقف إطلاق النار يعد دلالة على تقدم في المفاوضات، مضيفًا أن الولايات المتحدة قد خفضت من مستوى شروطها، بينما قد تتجه إيران أيضًا نحو خفض شروطها لتحقيق تفاهمات تؤدي إلى وقف دائم للحرب.
تخصيب اليورانيوم حق إيراني
أكد الدعجة أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، معتبرة ذلك حقًا مشروعًا وفق القوانين الدولية، مشيرًا إلى أن الخلاف يدور حول نسب التخصيب، حيث كان الاتفاق السابق يسمح بنسبة محددة قبل أن ترتفع لاحقًا.
أوضح أن تعدد الوسطاء يعكس عدم قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها عسكريًا، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى المفاوضات جاء بعد استنزاف القدرات العسكرية، وأن هذه المفاوضات تمثل أداة سياسية للوصول إلى حلول وسط.
بين الدعجة أن الحصار المفروض على إيران لا يعد حصارًا فعليًا للموانئ، وأن تأثيره محدود، حيث إن إيران قادرة على إدارة مواردها داخليًا في مجالات الطاقة والإنتاج الغذائي والعسكري.
استراتيجية استنزاف
أشار إلى أن إيران تعتمد على استراتيجية استنزاف باستخدام أسلحة منخفضة التكلفة مقابل أنظمة دفاعية مرتفعة التكلفة، مما يرهق القدرات العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن استمرار هذه المعادلة يحد من قدرة واشنطن على مواصلة الحرب لفترات طويلة.
أكد الدعجة أن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي والاعتبارات الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات، يدفعان نحو البحث عن مخرج تفاوضي، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب لم يعد يحقق الأهداف المعلنة للولايات المتحدة.

