قالت مصادر عسكرية إن التوترات الحالية في المنطقة تركزت حول ثلاثة مضائق بحرية رئيسية، وهي مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، حيث تمثل هذه الممرات شرايين حيوية لحركة التجارة والطاقة عالميًا.
أوضحت المصادر أن قناة السويس تقع داخل الأراضي المصرية وتتمتع بسيادة كاملة، بينما يخضع كل من مضيق هرمز وباب المندب لحسابات دولية معقدة وتوازنات قوى متعددة الأطراف، مما يجعلها نقاط حساسة في أي صراع إقليمي.
فيما يتعلق بإمكانية إغلاق باب المندب، أكدت المصادر أن هذا الحديث يظل أقرب إلى رسائل سياسية تهدف إلى الضغط وإرباك الخصوم، أكثر من كونه خيارًا قابلًا للتنفيذ، مشيرة إلى تعقيد الفاعلين في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون، مما يصعب السيطرة الكاملة أو إدارة قرار عسكري بهذا الحجم.
كما أكدت المصادر أن الولايات المتحدة تعتبر مثل هذه التهديدات جزءًا من أدوات الحرب النفسية والردع المتبادل بين القوى الكبرى، لكنها وضعت خطوطًا حمراء لأي محاولة لتحويل هذه التهديدات إلى واقع يؤثر على الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن أي تصعيد فعلي قد يقابل برد فعل أمريكي قوي وسريع.
استدعت المصادر تجربة حرب أكتوبر 1973، حيث تمكنت القوات البحرية المصرية من تنفيذ عملية إغلاق مفاجئة لمضيق باب المندب، مما أدى إلى ارتباك كبير لدى إسرائيل في ذلك الوقت بعد انقطاع إمدادات النفط عبر هذا الممر الحيوي.

