الخميس، 24 سبتمبر 2026

تقرير مراقب الحسابات يضع «مطاحن الإسكندرية» في مواجهة «التحفظات»: أصول معطلة ومنازعات بالملايين

3 دقائق قراءة
تقرير مراقب الحسابات يضع «مطاحن الإسكندرية» في مواجهة «التحفظات»: أصول معطلة ومنازعات بالملايين

كشف تقرير مراقب الحسابات الخاص بالقوائم المالية لشركة "مطاحن ومخابز الإسكندرية" عن السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026، عن جملة من التحفظات الجوهرية التي طالت بنوداً حيوية في ميزانية الشركة. وشملت هذه التحفظات الأرصدة المدينة، والخسائر الائتمانية المتوقعة، والمنازعات الضريبية والقانونية، فضلاً عن الأصول غير المستغلة وتقييم مخزون قطع الغيار، مما حال دون تمكن المراقب من إبداء رأي غير متحفظ حول الملاءة المالية والنتائج المحققة للشركة.

وأشار التقرير إلى أن حسابات العملاء والأرصدة المدينة تتضمن مبالغ متوقفة ومرحلة من سنوات سابقة، صدرت بشأن بعضها أحكام قضائية لصالح الشركة دون أن تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن. وفي الوقت الذي بلغ فيه مخصص الديون المشكوك في تحصيلها نحو 16.017 مليون جنيه، عجزت الشركة عن تقديم دراسة متكاملة ومحدثة للخسائر الائتمانية المتوقعة وفقاً لمعيار المحاسبة المصري رقم (47)، في ظل غياب المصادقات الخارجية التي تعزز صحة هذه الأرصدة وتحدد القيمة الفعلية القابلة للتحصيل.

وعلى صعيد الالتزامات المحتملة، رصد مراقب الحسابات وجود منازعات ضريبية وقانونية جوهرية قائمة، تتقدمها مطالبة جهاز حماية أملاك الدولة بشأن أرض "الدخيلة" بقيمة تناهز 38.932 مليون جنيه، إلى جانب غرامات تموينية وخلافات حول ضرائب الدخل والقيمة المضافة وكسب العمل. وأوضح التقرير أن غياب دراسة قانونية وفنية تربط بين هذه المطالبات والمخصصات المدرجة بالقوائم المالية يحول دون تقييم مدى كفاية تلك المخصصات لمواجهة المخاطر المحتملة وتأثيرها على حقوق الملكية.

وفيما يتعلق بالتعاملات مع الهيئة العامة للسلع التموينية، كشفت عمليات المراجعة عن فروق وتسويات معلقة وغرامات تموينية لم تُحسم بعد، حيث بلغ فرق المطابقة نحو 4.672 مليون جنيه يشمل عجوزات تموينية محل طعن. كما رصد التقرير تباينات جوهرية بين قيم المطابقات والفواتير الإلكترونية والدفاتر المحاسبية الخاصة بتكلفة الطحن والنخالة، دون تقديم تسويات نهائية توضح طبيعة هذه الفروق وتأثيرها المالي والضريبي على إيرادات الشركة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى ملف الأصول الثابتة والمخزون، حيث تمتلك الشركة مواقع إنتاجية وأصولاً متوقفة عن العمل منذ سنوات دون إعداد دراسة لتقييم اضمحلال قيمتها القابلة للاسترداد، وهو ما تكرر التنبيه إليه في العام السابق. يضاف إلى ذلك عدم تقييم حركة مخزون قطع الغيار لتحديد الأصناف الراكدة وبطيئة الحركة وفقاً لمعيار المحاسبة المصري رقم (2)، مما يعوق التحديد الدقيق لصافي القيمة البيعية للمخزون ومدى الحاجة لخفض قيمته الدفترية.

أحمد عثمان
رئيس التحرير

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.