في خطوة ريادية تعزز من قيم الشمولية والتحول الرقمي، أعلن المتحف القومي للحضارة المصرية عن تطوير موقعه الإلكتروني الرسمي ليكون أول متحف تابع لوزارة السياحة والآثار يتبنى معايير الإتاحة الرقمية الشاملة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اليوم الدولي للغات الإشارة، بهدف تمكين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، من الوصول إلى الخدمات والمعلومات الثقافية بكل سهولة واستقلالية، وذلك بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتتضمن النسخة المطورة للموقع حزمة متكاملة تضم 28 ميزة تقنية صممت خصيصاً لتلبية احتياجات المستخدمين المتنوعة؛ حيث تتيح المنظومة الجديدة خيارات مرنة لتخصيص تجربة التصفح، مثل تكبير الخطوط والمؤشرات، وضبط تباين الألوان، وتفعيل الوضع المظلم، فضلاً عن دعم المصابين بعسر القراءة بخطوط مخصصة. كما تم تزويد الموقع بأدوات مساندة متطورة لدعم ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، تشمل خاصية القراءة الصوتية وتحويل النصوص إلى كلام، إلى جانب دمج لغة الإشارة لتسهيل حجز التذاكر والاطلاع على الجولات الإرشادية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن هذا المشروع يترجم رؤية الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل، ويسعى لتقديم تجربة ثقافية فريدة تضمن دمج كافة الفئات وتتيح التراث الحضاري المصري للجميع دون عوائق. من جانبهما، أشارت فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي، والمهندس محمد عزام، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات، إلى أن الموقع يمثل البوابة الرئيسية للتفاعل مع زوار المتحف، وأن التحديثات الأخيرة تمنح ذوي الهمم استقلالية كاملة في التخطيط لزياراتهم والاستفادة من المحتوى المعرفي المتاح.