سجلت صادرات قطاع الملابس الجاهزة المصرية نمواً ملحوظاً بنسبة 16% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، لتصل قيمتها إلى نحو 2.525 مليار دولار، مقارنة بـ 2.177 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ويعكس هذا الأداء التصاعدي القوي تنامي الطلب العالمي على المنتج المصري وقدرة الصناعة المحلية على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأظهر التقرير الشهري الصادر عن المجلس التصديري للملابس الجاهزة، برئاسة المهندس فاضل مرزوق، أن الأسواق الأوروبية جاءت في صدارة الوجهات المستوردة مستحوذة على نحو 43% من إجمالي الصادرات، بعدما تجاوزت حاجز المليار دولار لتسجل 1.087 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 26%. وعزا مرزوق هذا التحول إلى اتجاه المستوردين الأوروبيين نحو تطبيق مفهوم "Nearshoring" ونقل عمليات التوريد إلى أسواق قريبة جغرافياً مثل مصر لتفادي تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
وعلى صعيد الأسواق الدولية، حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على صدارتها كأكبر سوق مستورد للملابس الجاهزة المصرية بقيمة بلغت 985 مليون دولار وبنمو 13%، تلتها تركيا في المرتبة الثانية بـ 286 مليون دولار، ثم إسبانيا التي سجلت طفرة نمو استثنائية بلغت 61% لتصل إلى 227 مليون دولار. كما سجلت الصادرات إلى أسواق بريطانيا وإيطاليا وفرنسا نمواً ملحوظاً تراوح بين 21% و36%.
أما على مستوى المنتجات، فقد تصدرت فئتا "التي شيرت" و"البولو شيرت" قائمة الصادرات بقيمة 564 مليون دولار محققة نمواً بنسبة 20%، تلتها البنطلونات بقيمة 154 مليون دولار. وأكد رئيس المجلس التصديري أن الحفاظ على هذا الزخم يدعم مستهدفات القطاع الرامية لتحقيق نمو سنوي يتراوح بين 20% و22%، سعياً لتجاوز عتبة الـ 4 مليارات دولار بنهاية عام 2026، بالتوازي مع الالتزام بالمعايير البيئية ونظم التتبع الدولية.