شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، حالة من الاستقرار النسبي، حيث استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 50,065 جنيهاً. ويأتي هذا الهدوء المحلي تزامناً مع ترقب حذر من قبل المتعاملين لحركة المعدن النفيس في البورصات العالمية، وتطورات سعر صرف الدولار، فضلاً عن العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. وسجل غرام الذهب عيار 21 (الأكثر انتشاراً) نحو 6,350 جنيهاً، في حين بلغ عيار 24 نحو 7,242 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5,458 جنيهاً، وعيار 14 نحو 4,230 جنيهاً.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.6% مع بداية تداولات الأسبوع، لتلامس أدنى مستوى لها عند 4,292 دولاراً للأونصة، بعد أن افتتحت الجلسة عند 4,379 دولاراً، قبل أن تعاود الاستقرار نسبياً قرب مستوى 4,353 دولاراً وفقاً لتحليلات سوق الذهب العالمية. ورغم هذا التراجع، نجح المعدن الأصفر في الحفاظ على مكاسبه فوق حاجز الـ 4,300 دولار، وهو المستوى الفني الهام الذي اخترقه نهاية الأسبوع الماضي، وسط حالة من الترقب للمحادثات التجارية المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين.
وتتأثر الأسواق العالمية بحالة من الحذر حيال توجهات السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى؛ لا سيما بعد إشارات الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان نحو مواصلة تشديد السياسات النقدية لمكافحة التضخم. وفي هذا السياق، صرح عضو الاحتياطي الفيدرالي، نيل كاشكاري، بأن مستويات التضخم لا تزال مرتفعة في الاقتصاد الأمريكي، مما يعزز احتمالات إقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يفرض ضغوطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً مقارنة بالسندات.
إلى جانب ذلك، تلعب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران دوراً محورياً في توجيه بوصلة المستثمرين، بالتوازي مع تراجع أسعار النفط الخام لتقترب من 100 دولار للبرميل. ومحلياً، يرى خبراء ومحللون أن أسعار الذهب في مصر ستظل رهينة التوازن بين حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى مستويات العرض والطلب وحجم السيولة المتوفرة في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.