الإثنين، 21 سبتمبر 2026

من العينة «غير النمطية» إلى الإيقاف النهائي.. التفاصيل الكاملة لأزمة رمضان صبحي

2 دقائق قراءة
من العينة «غير النمطية» إلى الإيقاف النهائي.. التفاصيل الكاملة لأزمة رمضان صبحي

أُسدل الستار رسمياً على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية المصرية، بعدما أيدت المحكمة الفيدرالية السويسرية الحكم الصادر بحق نجم نادي بيراميدز والمنتخب الوطني، رمضان صبحي، بالإيقاف لمدة أربع سنوات بتهمة انتهاك قواعد مكافحة المنشطات. هذا القرار يضع نهاية لرحلة قانونية معقدة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، شهدت تقلبات دراماتيكية بين البراءة المحلية والإدانة الدولية.

وتعود فصول الأزمة إلى أغسطس 2023، حين خضع اللاعب لاختبار منشطات مفاجئ خارج أوقات المنافسات أثناء تدريبات فريقه. ووفقاً لحيثيات القضية، قدم صبحي عينتين متتاليتين من البول بعدما تبين انخفاض الكثافة النوعية للعينة الأولى. ولاحقاً، كشفت التحاليل المخبرية في معمل برشلونة المعتمد دولياً أن العينة الأولى جاءت بنتيجة "اكتشاف غير نمطي" لعدم تطابقها مع الخصائص الحيوية للبول البشري، مما أثار شبهات حول التلاعب بالعينة أو محاولة استخدام وسيلة محظورة، على الرغم من سلبية العينة الثانية.

وتطورت الأحداث سريعاً لتصل إلى فرض الإيقاف المؤقت على اللاعب في مايو 2024 بقرار من المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات. ورغم نجاح الفريق القانوني للاعب في الحصول على قرار بالبراءة ورفع الإيقاف من لجنة الاستماع المصرية في يوليو من العام نفسه، إلا أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» رفضت إغلاق الملف، وتقدمت باستئناف رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس» في سبتمبر 2024 للمطالبة بفرض عقوبة مغلظة.

وفي نوفمبر 2025، أصدرت محكمة «كاس» حكمها الصادم بإلغاء قرار اللجنة المصرية وإيقاف رمضان صبحي لأربع سنوات، مستندة إلى ثبوت ارتكابه مخالفة تتعلق بـ "استخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة" بموجب المادة 2.2 من اللوائح الدولية. ولم تفلح محاولات الدفاع الأخيرة أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، التي رفضت الطعن رسمياً في سبتمبر 2026، لتتأكد عقوبة إيقاف اللاعب حتى السادس من أكتوبر 2029، منهية بذلك فصلاً طويلاً من الصراع القانوني المحتدم.

أحمد عثمان
رئيس التحرير

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.