حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول مدى مشروعية فرض رسوم إضافية لقاء خدمة توصيل المشتريات إلى المنازل أو العناوين التي يحددها المشترون. وأكدت الدار، في فتوى حديثة لها، عدم وجود أي مانع شرعي يحول دون تقاضي المنشآت التجارية أجرًا ماليًا مقابل تقديم هذه الخدمة، معتبرةً إياها تندرج تحت باب "الاستئجار مقابل عمل النقل".
وأوضحت الفتوى أن إباحة تقاضي هذه الرسوم مشروطة بعدة ضوابط أساسية؛ في مقدمتها أن تكون السلع والمشتريات ذاتها مباحة شرعًا، وأن يتوافر التراضي التام بين البائع والمشتري بناءً على علم مسبق بقيمة الرسوم المحددة ومكان التسليم، فضلًا عن ضرورة توافق هذه المعاملات مع الأعراف التجارية السائدة واللوائح القانونية المنظمة لهذا القطاع.
وجاءت هذه الفتوى ردًا على استفسار من إدارة منشأة تجارية لبيع مستحضرات التجميل، تستوضح فيه الحكم الشرعي لفرض مبالغ إضافية تُقدر بنسبة مئوية من قيمة المشتريات لتغطية تكاليف وأجور العمال المتخصصين في توصيل الطلبات، وهو ما أيدته الدار تيسيرًا على المتعاملين وضمانًا لحقوق أطراف العملية التجارية.