في تصريحات اتسمت بالصراحة والعمق، استعاد إسلام جابر، نجم نادي المقاولون العرب واللاعب السابق لنادي الزمالك، ذكريات واحدة من أصعب المحطات في مسيرته الكروية، وهي مباراة "نهائي القرن" الشهيرة ضد الغريم التقليدي الأهلي في دوري أبطال أفريقيا. ووصف جابر تلك الخسارة بأنها الأقسى في حياته، مؤكداً أن الزمالك كان الطرف الأفضل والأقرب للفوز، وأن المواجهة لو أُعيدت مئة مرة لما انتهت بذلك السيناريو الدرامي، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره للأهلي الذي توج باللقب بجدارة واستحقاق آنذاك.
وعبر جابر عن ندمه الشديد لرحيله عن صفوف القلعة البيضاء، مؤكداً أنه حارب في وقت سابق للمغادرة من أجل الحصول على فرصة أكبر للمشاركة أساسياً، لكنه يتمنى لو عاد به الزمن لينهي مسيرته الكروية بالقميص الأبيض. وكشف اللاعب عن كواليس توقيعه السابق لنادي بيراميدز وتفاوضه مع الأهلي، مشدداً على أن خياره الأول والأخير كان وسيظل الزمالك، تقديراً لجماهيره الوفية التي يرتبط معها بعلاقة حب متبادلة.
وتطرق نجم المقاولون العرب الحالي إلى كواليس مواجهة فريقه ضد الأهلي، مبيناً أن ذئاب الجبل قدموا شوطاً أول بمستوى عالمي وكانوا الأشرس على أرض الملعب. وأشار إلى أنه نجح في تسجيل ركلة جزاء احتفل بها على طريقة "سبايدر مان" إيفاءً بوعد قطعه لأطفاله قبل اللقاء، موضحاً أن جائزة أفضل لاعب في المباراة تظل رمزية وشكلية، وكان يفضل أن تذهب لزميله خالد عبد الفتاح تقديراً لجهوده الكبيرة خلال اللقاء.
وفي قراءته الفنية للمشهد الكروي الحالي في مصر، صنف إسلام جابر المدرب علي ماهر كأفضل مدير فني في الدوري نظير بصمته الواضحة ونتائجه المميزة، فيما اختار إمام عاشور كأفضل لاعب في مصر بمراحل بفضل جودته الفنية الاستثنائية التي تمنح الأهلي تفوقاً نوعياً كبيراً. كما أشاد بقدرات أحمد سيد "زيزو" كلاعب محترف من طراز رفيع، معتبراً أن تراجع مستواه في بعض الفترات يعود لظروف الفريق الجماعية وليس لتقصير فردي.
واختتم جابر حديثه بالإعراب عن ارتياحه الشديد داخل صفوف المقاولون العرب ورغبته في تجديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الجاري، مشيداً بالاستقرار الإداري والفني الذي يوفره النادي. كما أبدى حزنه على تراجع واقتراب هبوط الأندية الجماهيرية العريقة مثل الإسماعيلي، مؤكداً أن غياب هذه الأندية يفقد الدوري طابعه الخاص وحماسه المعتاد، متمنياً في الوقت ذاته أن ينجح الزمالك في حصد الألقاب القارية لإسعاد جماهيره العريضة.