شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية قفزة جديدة خلال تعاملات اليوم الجمعة، 18 سبتمبر 2026، حيث سجلت الأعيرة المختلفة ارتفاعاً بمعدل 60 جنيهاً للجرام الواحد. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية الراهنة والاضطرابات الاقتصادية العالمية، ليسجل عيار 21 -الأكثر طلباً وتداولاً في السوق المحلية- نحو 6400 جنيه للجرام.
وبالتوازي مع هذا الارتفاع، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7314 جنيهاً، في حين بلغ سعر عيار 18 نحو 5485 جنيهاً. وعلى صعيد الجنيه الذهب، فقد وصل سعره إلى 51200 جنيه، بالتزامن مع استقرار الأوقية عالمياً عند مستوى 4387 دولاراً، بعد قفزة قوية شهدتها البورصات العالمية في الجلسة الماضية بنسبة بلغت 1.26%.
وتأتي هذه التحركات السعرية المتسارعة في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ ثلاث سنوات لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، حيث يسعى البنك المركزي الأمريكي للوصول بمعدل التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
ويراقب المستثمرون عن كثب تداعيات التوترات العسكرية والجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، والذي يلقي بظلاله على قرارات البنوك المركزية وسط توقعات ببلوغ أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل. وفي ظل هذه المعطيات، تشير تقديرات المحللين إلى إمكانية وصول أوقية الذهب إلى مستوى قياسي غير مسبوق عند 6000 دولار خلال الفترة المقبلة، مدعومة باستمرار خفض الفائدة عالمياً والحروب التجارية المستمرة.