ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه جمهورية مصر العربية، قيادة وشعباً، تحت إمرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم القضية الفلسطينية والوقوف بحزم ضد مخططات التهجير القسري التي كانت تحدق بالوجود الفلسطيني. جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الرئيس الفلسطيني بمقر إقامته بالقاهرة مع نخبة من رموز الصحافة والإعلام والكتاب المصريين، حيث استعرض مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية في الأراضي المحتلة وجهود وقف العدوان على قطاع غزة.
وأشار عباس إلى وجود تحولات استراتيجية متسارعة في الموقف الدولي لصالح الحقوق الفلسطينية، مستشهداً بالتجربة التاريخية لجنوب إفريقيا في دحر نظام الفصل العنصري عبر النضال الدبلوماسي وتراكم الاعترافات الدولية. وأكد أن تزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية والتحول الملموس في الرأي العام الأمريكي والأوروبي يعززان مسار حل الدولتين المستند للشرعية الدولية، لإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وفي الشأن الداخلي، أعلن الرئيس الفلسطيني عن ترتيبات تجري حالياً لعقد الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني في نوفمبر المقبل، مشدداً على رفضه القاطع لإجرائها بشكل مجتزأ دون أن تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة. وأوضح أن السلطة الفلسطينية أنشأت مكتب ارتباط مع لجنة إدارة غزة لضمان وحدة الجغرافيا والسكان وإجهاض أي محاولات لفصل القطاع عن الضفة الغربية خلال المرحلة الانتقالية.
وتطرق عباس إلى أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها، معتبراً أنها لم تخدم سوى أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف وأدت لتدمير قطاع غزة بالكامل واحتجاز إسرائيل لأكثر من 6 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية. وجدد تمسك القيادة بمبدأ "دولة واحدة وسلاح واحد" ورفض نهج الميليشيات، مؤكداً انفتاح منظمة التحرير على المصالحة الوطنية مع كافة الفصائل شريطة الالتزام بالثوابت الوطنية والمقاومة الشعبية السلمية ومقررات الشرعية الدولية.