شهدت الجمعية العامة العادية لشركة «بريميم هيلثكير جروب» تطورات عاصفة، حيث اتخذ المساهمون قرارات حاسمة للتعامل مع المخالفات الواردة في تقرير التفتيش الصادر عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. وأسفر الاجتماع، الذي عُقد بنصاب قانوني صحيح، عن عزل ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة ورفض إبراء ذمتهم المالية، بالتوازي مع إقرار ملاحقة مراقبي حسابات الشركة قضائياً.
وجاء قرار العزل بعد سجال قانوني شهدته الجمعية؛ إذ لم يتحقق النصاب التصويتي اللازم لعزل الأعضاء وإقامة دعوى المسؤولية بموجب المادة (160) من القانون 159 لسنة 1981. وأمام هذه العقبة، تمسك المساهمون الحاضرون بحقوقهم القانونية لحماية صغار المستثمرين، مستندين إلى المادة (77) من القانون ذاته، ومطالبين بالتصويت السري بناءً على المخالفات المالية الجسيمة التي رصدها تقرير هيئة الاستثمار. وأسفر الاقتراع السري عن عزل الأعضاء: صلاح الدين بن أحمد بن زهرى بغدادي، وبيشوى جورج وديع حماية، ومحمود عبد الوهاب أحمد عليوه، مع الإبقاء على باقي أعضاء المجلس في مناصبهم.
وفي خطوة تصعيدية أخرى، وافقت الجمعية العامة بالأغلبية على إقامة دعوى مسؤولية ضد مراقبي حسابات الشركة الذين ثبتت بحقهم مخالفات في تقرير التفتيش. وجاء هذا القرار عُقب اعتذار مراقبي الحسابات المنشور على شاشات البورصة المصرية، ليعكس رغبة حثيثة من المساهمين في محاسبة المتسببين في الإضرار بالمركز المالي للشركة المدرجة في سوق المال.
وتأتي هذه القرارات الاستثنائية في إطار التنسيق المشترك بين البورصة المصرية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لترسيخ مبادئ الحوكمة وحماية حقوق الملكية، مما يمثل رسالة قوية تؤكد تزايد وعي المساهمين وقدرتهم على تفعيل الأدوات القانونية لضبط مسار الشركات المساهمة وتصحيح انحرافاتها الإدارية والمالية.