الأحد، 13 سبتمبر 2026

معضلة الهوية والنتائج.. هل ينجح عموتة في فك شفرة "المعادلة المفقودة" بالأهلي؟

2 دقائق قراءة
معضلة الهوية والنتائج.. هل ينجح عموتة في فك شفرة "المعادلة المفقودة" بالأهلي؟

يعيش النادي الأهلي مرحلة فنية دقيقة تتأرجح بين صرامة الانضباط وغياب الهوية الهجومية المعتادة، حيث يجد "المارد الأحمر" نفسه أمام مفارقة تكتيكية معقدة تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، متمثلة في صعوبة الجمع بين الشخصية القيادية القوية داخل غرف الملابس، وتقديم الأداء الجمالي المقنع الذي يرضي تطلعات الجماهير العريضة.

وتتجلى هذه الجدلية عند المقارنة بين الحقبة الحالية وفترة سلفه الدنماركي ييس تورب؛ فالأخير استهل مشواره ببريق فني لافت وتُوج بلقب السوبر المصري على حساب الغريم التقليدي الزمالك، مستعرضاً كرة قدم جذابة، لكنه سرعان ما فقد السيطرة على زمام الأمور الإدارية وتراجع المردود تدريجياً بعد أمم إفريقيا 2026. في المقابل، نجح عموتة سريعاً في إعادة الهيبة والانضباط التكتيكي وفرض شخصيته الصارمة، غير أن هذا الحزم الإداري لم يُترجم حتى الآن إلى كفاءة هجومية أو إقناع فني داخل المستطيل الأخضر.

وجاء التعادل الأخير أمام المقاولون العرب ليعمق الفجوة ويثير موجة من الغضب الجماهيري، حيث لم تكن النتيجة وحدها سبب الاستياء، بل العقم الهجومي وغياب الحلول التكتيكية الواضحة لبناء اللعب والضغط المنظم، مما أعاد الأصوات المطالبة بضرورة مراجعة المسار الفني للفريق وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان.

ورغم تصاعد الضغوط، تشير القراءات من داخل القلعة الحمراء إلى أن مجلس الإدارة يفضل التريث ومنح عموتة الفرصة الكاملة لتعديل الأوتار، تجنباً لإدخال الفريق في دوامة التغييرات المستمرة؛ إلا أن هذه المهلة تحمل في طياتها تحدياً حاسماً للمدرب المغربي، الذي بات مطالباً بإثبات أن قوة الشخصية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتقديم كرة قدم ممتعة تقود النادي إلى منصات التتويج.

أحمد عثمان
رئيس التحرير

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.