الأحد، 13 سبتمبر 2026

"معلومات الوزراء" يرصد تحولات الرأي العام العالمي: قلق اقتصادي في أوروبا وتأكيد أمريكي على أهمية الشراكة مع بكين

2 دقائق قراءة
"معلومات الوزراء" يرصد تحولات الرأي العام العالمي: قلق اقتصادي في أوروبا وتأكيد أمريكي على أهمية الشراكة مع بكين

رصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، في العدد الأخير من نشرته الدورية 'نظرة على استطلاعات الرأي المحلية والعالمية'، تحولات جوهرية في اتجاهات الرأي العام الدولي. وسلط التقرير الضوء على تداعيات الصراعات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، ومستقبل العلاقات التجارية بين القوى الكبرى، إلى جانب تحديات سوق العمل الأوروبي والآثار الصحية للتكنولوجيا على فئة المراهقين.

وفي الشأن الأمريكي، كشفت الاستطلاعات عن رؤية براغماتية للعلاقات مع بكين؛ إذ اعتبر 73% من الأمريكيين أن العلاقات التجارية مع الصين تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، رغم المنافسة المحتدمة وتقارب موازين القوى الاقتصادية والعلمية بين البلدين. وتزامن ذلك مع تصاعد القلق الداخلي، حيث عبر 64% من المستجيبين عن خشيتهم من تعرض الديمقراطية الأمريكية لخطر الفشل، في حين رأى 56% أن الصراع الإيراني ألقى بظلال سلبية على المصالح الاستراتيجية لواشنطن في الداخل والخارج.

أوروبيًا، أظهرت البيانات تنامي النزعة نحو 'الاستقلال الاستراتيجي' والأمن الذاتي؛ حيث أيدت أغلبية واسعة في دول مثل الدنمارك وهولندا والسويد زيادة الإنفاق الدفاعي وإنتاج الطاقة محليًا بدلاً من الاعتماد على الخارج. ومع ذلك، لا يزال القلق الاقتصادي يهيمن على الشارع الأوروبي، حيث حمّل 59% من المبحوثين الولايات المتحدة المسؤولية عن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة، وسط تأييد شعبي جارف للتحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة كبديل مستدام.

وعلى الصعيد الاقتصادي والمهني، كشف التقرير عن تأثر قطاع الأعمال البريطاني بالصراعات الدولية، حيث أفادت 80% من الشركات الصغيرة والمتوسطة بتأثيرات سلبية مباشرة ومخاوف من قفزة في فواتير الطاقة وتكاليف الشحن. وفي سياق متصل، واجهت 46% من الشركات الأوروبية صعوبات بالغة في العثور على كفاءات مؤهلة لسد فجوة المهارات في سوق العمل، وسط ضعف ملحوظ في اللجوء لتوظيف العمالة من خارج الاتحاد الأوروبي.

واختتم التقرير برصد ظاهرة اجتماعية مقلقة في أوروبا، تمثلت في الإفراط الرقمي لدى المراهقين (13-18 عامًا)، حيث يقضي ربعهم أكثر من 6 ساعات يوميًا أمام الشاشات خلال أيام الأسبوع، وهي النسبة التي ترتفع إلى 46% في عطلات نهاية الأسبوع. وقد انعكس هذا السلوك سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية، مسببًا أعراضًا متعددة كإرهاق العينين، والصداع، وصعوبات النوم والتركيز لنسبة لا تستهان بها من الشباب.

أحمد عثمان
رئيس التحرير

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.