شهدت أسعار الذهب في أسواق دولة الإمارات تراجعاً ملموساً خلال تعاملات اليوم الجمعة، متخلية عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال الأيام الماضية. وجاء هذا الهبوط بضغط من تراجع سعر الأوقية في البورصات العالمية، إثر الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الأمريكية وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى صعيد التداولات المحلية في الإمارات، سجل غرام الذهب من عيار 24 نحو 532 درهماً، في حين بلغ عيار 22 نحو 492.50 درهم. واستقر عيار 21 الأكثر طلباً في الأسواق عند مستوى 472.25 درهم، بينما سجل عيار 18 نحو 404.75 درهم.
وقد واجه المعدن الأصفر ضغوطاً بيعية إضافية بعد صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية التي أظهرت ارتفاعاً فاق التوقعات نتيجة لزيادة تكاليف الطاقة، مما جدد المخاوف بشأن استمرار التضخم لفترة أطول. وتتجه أنظار المستثمرين حالياً صوب بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المرتقبة، والتي ستشكل بوصلة حاسمة لتوجهات الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 15 و16 سبتمبر.
وفي المقابل، ساهم ارتفاع أسعار النفط وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل في الحد من خسائر الذهب، مدعوماً بزيادة الطلب عليه كأداة تحوط آمنة ضد التضخم والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة. ومن الناحية الفنية، تبرز مستويات 4300 دولار للأوقية كمنطقة دعم رئيسية لحركة الأسعار، في حين يمثل مستوى 4400 دولار حاجز مقاومة فني هام أمام أي محاولات للارتداد.