كشفت تقارير صحفية تفاصيل جديدة عن المحفظة الاستثمارية الخاصة بالنجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون سبور التركي، والتي تتوزع ملكيتها في المملكة المتحدة بين 4 كيانات قانونية مختلفة، بحسب تقرير نشره موقع «فوربس».
وتضم المحفظة 4 شركات هي: «صلاح يو كيه كوميرشال ليمتد»، و«موس ريل إستيت ليمتد»، و«ترينيتي كينسينجتون ليمتد»، و«موس إنفيستورز ليمتد»، وتختلف نسب الملكية وأدوار أفراد الأسرة داخل كل شركة.
وتعد شركة «صلاح يو كيه كوميرشال ليمتد» أكبر الكيانات من الناحية المالية، إذ تأسست في يناير 2014، ويمتلك محمد صلاح فيها وحده ما لا يقل عن 75% من الأسهم وحقوق التصويت منذ عام 2016، بما يمنحه السيطرة المباشرة على الشركة.
ولم تظهر زوجته ماجي صادق كمالكة لأي حصة في الشركة، بينما انضمت إلى مجلس إدارتها في أغسطس الماضي، إلى جانب المدير فريدريك هكستابل، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، وفقًا للتقرير الذي نشرته قناة العربية الإخبارية عبر موقعها الرسمي. أما شركة «موس ريل إستيت ليمتد»، فقد تأسست في مارس 2020، وتجمع ملكيتها بين محمد صلاح وزوجته ماجي صادق، باعتبارهما صاحبي سيطرة كبيرة على الشركة من حيث الملكية والقرارات منذ سبتمبر 2021. ورغم ذلك، تولى صلاح منصب المدير بمفرده طوال معظم الفترة الماضية.
وفي شركة «ترينيتي كينسينجتون ليمتد»، التي تأسست في أغسطس 2020، تظهر ابنة محمد صلاح، مكة، إلى جانب والدها باعتبارهما مالكين وصاحبي سيطرة، بينما لا تظهر ماجي صادق ضمن ملاك الأسهم. وتولت ماجي منصب المدير في أغسطس الماضي خلفاً لصلاح. وتأتي «موس إنفيستورز ليمتد» باعتبارها أحدث شركات المجموعة، بعدما تأسست في نوفمبر 2022، وتعود ملكيتها بالكامل إلى ماجي صادق، التي تمتلك الأسهم المصدرة وعددها 100 سهم. وفي المقابل، شغل محمد صلاح منصب المدير منذ تأسيس الشركة وحتى خروجه من مجلس الإدارة هذا العام، دون امتلاك أي حصة فيها.
وبحسب «فوربس»، تبلغ القيمة الإجمالية لأصول الشركات الأربع قبل خصم الالتزامات نحو 72.9 مليون دولار، بينما تصل قيمة الأصول الصافية بعد خصم الالتزامات والقروض إلى نحو 47 مليون دولار. ويبلغ الفارق بين القيمتين نحو 26 مليون دولار، وهو ما يمثل حجم الديون والالتزامات التي تعتمد عليها الشركات في تمويل أصولها.
وتتصدر «صلاح يو كيه كوميرشال ليمتد» المشهد المالي، باعتبارها الكيان الوحيد الذي يحقق إيرادات تشغيلية، حيث ارتفعت أصولها الصافية من 39.5 مليون دولار إلى 47.9 مليون دولار خلال العام المنتهي في يونيو 2025، بزيادة بلغت 8.4 مليون دولار. ورغم ذلك، ارتفعت ضريبة الشركات المستحقة عليها إلى 1.6 مليون دولار، بأكثر من 3 أضعاف مستواها السابق. كما توظف الشركة شخصاً واحداً فقط بأجر، وهو الموظف الوحيد الذي يحصل على راتب ضمن الشركات الأربع. وتتركز معظم قيمة الشركة في السيولة النقدية والودائع قصيرة الأجل، والتي تبلغ نحو 59 مليون دولار، بينما جرى خفض القيمة الدفترية لعقارها الاستثماري الوحيد إلى نحو مليوني دولار. وتواجه شركة «موس ريل إستيت ليمتد» عجزاً مالياً سنوياً منذ عام 2022، بلغ حالياً نحو 227 ألف دولار، بعد خفض قيمة أحد عقاراتها بمقدار 257 ألف دولار. كما ارتفع رصيد القرض الذي قدمه مدير الشركة لتمويلها إلى نحو 2.17 مليون دولار. أما «ترينيتي كينسينجتون ليمتد»، فقد تحولت من تسجيل عجز قدره 1450 دولاراً إلى تحقيق أصول صافية بقيمة 5400 دولار، لكنها تعتمد بصورة كاملة تقريباً على قرض مقدم من مديرها، تجاوز رصيده 2.67 مليون دولار. وتحمل «موس إنفيستورز ليمتد» العبء الأكبر من الديون بين الشركات الأربع، حيث سجلت عجزاً بنحو 684 ألف دولار، بعد خفض قيمة عقار اشترته مقابل 6.7 مليون دولار بمقدار 724.5 ألف دولار، كما ارتفع رصيد القرض المستخدم في تمويل الشركة إلى أكثر من 6.77 مليون دولار.
وجاءت التغييرات الأخيرة في مجالس إدارة الشركات بعد أيام من تأكيد انتقال محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي في أغسطس الماضي، وفقاً لما أورده تقرير «فوربس». ويبدو أن الهدف من هذه التغييرات هو تسهيل إدارة الشركات من داخل المملكة المتحدة، من خلال إسناد مهام الإدارة اليومية إلى شخص مقيم هناك بدلاً من متابعة الأعمال عن بُعد. وتشير البيانات الرسمية إلى أن التغييرات الأخيرة اقتصرت على توزيع الأدوار والمسؤوليات الإدارية، دون إجراء تعديلات على ملكية الأصول. كما أن وجود ماجي صادق وابنة محمد صلاح، مكة، ضمن هياكل الملكية والسيطرة في بعض الشركات يعود إلى سنوات سابقة، وليس نتيجة لترتيبات جديدة، بما ينفي وجود تنازل مفاجئ عن ملكية الأصول، ويؤكد استمرار هيكل الملكية التاريخي للمحفظة الاستثمارية.