الأحد، 06 سبتمبر 2026

اليوم العالمى للهواء النظيف 2026.. دعوة عالمية من أجل سماء أكثر صفاء

اليوم العالمى للهواء النظيف 2026.. دعوة عالمية من أجل سماء أكثر صفاء

يحل غدا الإثنين، اليوم العالمى للهواء النظيف، والذى يوافق 7 سبتمبر من كل عام، وهو مناسبة تسلط الضوء على أهمية الهواء النظيف بالنسبة لصحة الإنسان وحياته اليومية، وعلى المخاطر التى يمثلها تلوث الهواء باعتباره واحدا من أكبر التحديات البيئية التى تهدد صحة الإنسان حول العالم، وقد تناولت وثيقة جُمعت وعُرضت خلال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة هذه القضية، قبل أن يُعتمد القرار الخاص بها فى 19 ديسمبر 2019، حيث يمثل ما يتعلق بالهواء النظيف جزءا صغيرا من القرار ككل.

وجاء فى القرار: "إن الهواء النظيف مهم لصحة الناس وحياتهم اليومية" و يُعد تلوث الهواء أكبر خطر بيئى يهدد صحة الإنسان، وأحد الأسباب الرئيسية التى يُمكن تجنبها للوفاة والمرض على مستوى العالم" كما يؤكد القرار أهمية التعاون عبر الحدود، لأن تلوث الهواء لا يعترف بالحدود السياسية، مشددا فى الوقت نفسه على أن الحلول الصديقة للبيئة، مثل السيارات الكهربائية والهجينة، أصبحت فى متناول الجميع بشكل متزايد، وهو ما دفع قادة العالم إلى الاحتفاء بهذا اليوم ودلالاته بحماس، بحسب national today.

نُقل عن مون جاى إن، رئيس جمهورية كوريا، فى سبتمبر 2020 قوله: "يسعدنى جدا الاحتفال باليوم الدولى الأول للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء صافية، والذى اعتُمد فى الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضى، آمل أن يُسهم هذا الحدث فى تعزيز الوعى العام العالمى بشأن تلوث الهواء العابر للحدود، وأن يُشكل علامة فارقة فى الجهود العالمية الرامية إلى تسخير الإجراءات القائمة على الحلول من أجل هواء أنظف".

ويعكس هذا الاحتفاء أهمية القضية التى تناولها القرار، خاصة مع التأكيد على أن تلوث الهواء يتجاوز الحدود السياسية، ما يجعل التعاون بين الدول جزءا أساسيا من التعامل معه، كما يسلط القرار الضوء على أهمية التوجه نحو حلول صديقة للبيئة، من بينها السيارات الكهربائية والهجينة، التى أصبحت متاحة بشكل متزايد للجميع.

وبحسب شبكة جنيف للبيئة، يؤثر تلوث الهواء سلبا على نطاق واسع من حقوق الإنسان، من بينها الحق فى الحياة والصحة والمياه والغذاء والسكن، إلى جانب الحق فى التمتع بمستوى معيشى لائق، كما يمثل تلوث الهواء انتهاكا صريحا للحق فى بيئة صحية ومستدامة، رغم أن الوقاية من تلوث الهواء تظل ممكنة، وهو ما يجعل العمل من أجل توفير هواء نقى قضية ترتبط بحقوق الإنسان بشكل مباشر.

وتشير شبكة جنيف للبيئة إلى أن فوائد تمتع البشرية جمعاء بحق تنفس هواء نقى لا تُحصى، فى ظل الآثار التى يمكن أن يتركها الهواء النظيف على حياة الإنسان، ومن هنا تبرز أهمية التعامل مع جودة الهواء باعتبارها قضية تتطلب جهدا مستمرا، إلى جانب مواصلة السعى للحد من تلوث الهواء والوقاية منه.

تشير الدراسات العلمية إلى وجود فوائد صحية ونفسية عديدة لتنفس هواء نقى ومنعش، إذ يساعد على تنظيف الرئتين، ويمنح الإنسان المزيد من الطاقة والتركيز الذهنى، كما يساهم فى خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويسرع عملية الشفاء، بل ويحسن عملية الهضم، وتبرز هذه الفوائد أهمية جودة الهواء بالنسبة للصحة، إلى جانب التأثيرات المرتبطة بها على الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويُعد اعتراف الأمم المتحدة بأهمية جودة الهواء، وسعيها الحثيث إلى تنقية الهواء الذى نتنفسه، أمرا بالغ الأهمية على المستويين الرمزى والعملى، ومع اليوم الدولى للهواء النظيف وما بعده، يمكن للجميع المساهمة فى هذا العمل، بما يعزز الجهود الرامية إلى توفير هواء أنظف وحماية صحة الإنسان.

كانت راشيل كارسون "1907-1964" عالمة أحياء بحرية وكاتبة وناشطة بيئية أمريكية، ويُنسب إليها الفضل فى دفع الحركة البيئية العالمية من خلال كتابها "الربيع الصامت" الصادر عام 1962، وقد كشف عملها عن الاستخدام واسع النطاق للمبيدات الحشرية وتأثيرها المدمر على النظم البيئية، بما فى ذلك جودة الهواء والماء، وهو ما ألهم جيلا جديدا من النشطاء البيئيين وغير السياسات.

ويظل اسم راشيل كارسون مرتبطا بالحركة البيئية العالمية من خلال ما طرحه كتابها من قضايا تتعلق بتأثير المبيدات الحشرية على النظم البيئية، وما أحدثه عملها من تأثير فى نشطاء البيئة والسياسات المرتبطة بها، ويأتى ذكرها ضمن سياق اليوم العالمى للهواء النظيف، الذى يسلط الضوء على أهمية حماية البيئة وجودة الهواء الذى يعتمد عليه الإنسان فى حياته اليومية.