السبت، 05 سبتمبر 2026

لماذا تتعثر محاولات إنقاذ الطفل أيوب بالجزائر؟.. فيديو وصور

لماذا تتعثر محاولات إنقاذ الطفل أيوب بالجزائر؟.. فيديو وصور

لا تزال محاولات إنقاذ الطفل أيوب الذى سقط فى البئر بولاية البيض بالجزائر ، مستمرة وسط تعثر فرص نجاحها.

المقدم برناوي : طبيعة البئر والتربة الصخرية تعرقل الوصول إلى الطفل أيوب pic.twitter.com/lJQFa20Opz

تعود أسباب التعثر إلى عدة عوامل أهمها:  ضيق قطر البئر وعمقه الكبير: يبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، في حين لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً فقط، مما جعل النزول المباشر لفرق الإنقاذ مستحيلاً.

وطبيعة التربة والطبقات الصخرية الصلبة: واجهت آليات الحفر صعوبة كبيرة في التقدم بسبب اصطدامها بصخور صلبة جداً، مما أدى إلى إبطاء العمل والاضطرار للجوء إلى الحفر اليدوي الحذر في بعض المراحل.

وغياب التغليف والردم الجزئي: البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف خارجي، كما أنها مردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق 30 متراً، مما يزيد الأمور تعقيداً.

وهشاشة المنطقة وخطر الانهيار: تتسم التربة المحيطة بالبئر بالهشاشة، مما يجبر فرق الحماية المدنية على العمل ببطء ودقة شديدين لتفادي أي انهيار أتربة قد يهدد حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ.

وفى سياق التعقيدات التى تواجه عملية إنقاذ الطفل أيوب العالق داخل بئر جافة بولاية البيض، قال المقدم نسيم برناوي من الحماية المدنية الجزائرية، وفق صحيفة "البلاد" الجزائرية،  إنه سقط على عمق كبير وتحته كميات كبيرة من التراب، إضافة إلى طبيعة التربة الصخرية الصلبة.

وزادت التحديات تعقيداً بسبب افتقار البئر لأنبوب الدعامة وعدم استقامته، مما استدعى مساعي إضافية لكشف مسار البئر بدقة.

وقاستعانت المصالح بالخبراء والتقنيين وآليات حفر متخصصة لحفر بئر عمودي موازي بهدف إحداث نفق أفقي للوصول إليه. 

ومع استحالة الوصول إلى الطفل عبر البئر الأصلية، لجأت فرق الحماية المدنية إلى حفر بئر موازية، بهدف الوصول إلى المستوى الذى يوجد فيه أيوب، ثم فتح منفذ أفقى باتجاه موقعه.

ودفعت الحماية المدنية بقوات إضافية وفرق متخصصة إلى موقع الحادث، فيما يواصل رجال الإنقاذ عمليات الحفر والتقدم بحذر، فى ظل صعوبة التضاريس وطبيعة التربة والصخور المحيطة بالبئر.

وأفادت الحماية المدنية الجزائرية بأنه تبقى قرابة 20 مترا للوصول إلى الطفل أيوب.

وتبقى عملية الإنقاذ محفوفة بمخاطر كبيرة، خصوصًا مع ضيق المكان ووجود طبقات صخرية وصعوبة الحفر فى المنطقة، ما يفرض على فرق الحماية المدنية العمل بدقة وحذر لتجنب أى انهيار قد يهدد حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ.

وفى محيط موقع الحادث، تتواجد فرق طبية وسيارات إسعاف استعدادًا للتدخل فور إخراج أيوب، بينما تترقب عائلته وعموم الجزائريين لحظة حاسمة قد تنهى أربعة أيام من القلق والانتظار.

ويقول "محمد هادف" والد الطفل أيوب: إن نجله سقط داخل البئر بعدما انكسر غطاؤها الخشبى الهش عندما وقف عليه للحصول على قارورة ماء لأخيه.

ويقول والده إن الطفل تمكن فى بداية الحادث من مناداته، قائلًا: «بابا خرجني»، قبل أن ينقطع صوته لاحقًا، بعدما أرسلت فرق الإنقاذ مصباحًا إلى داخل البئر فى محاولة لمعرفة وضعه ومكان وجوده.