الجمعة، 04 سبتمبر 2026

الذهب يتراجع في مصر.. والمستثمرون ينتظرون إشارة الحسم من أمريكا

الذهب يتراجع في مصر.. والمستثمرون ينتظرون إشارة الحسم من أمريكا

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تراجع سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4469.11 دولار، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تحركات المعدن النفيس عن قرب، انتظارًا لبيانات الوظائف الأميركية التي قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وسجل سعر الذهب عيار 24 في السوق المحلية 7314.25 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 6704.75 جنيه، وسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 6400 جنيهات، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5485.75 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51200 جنيه.

ويأتي التراجع المحلي المحدود في الوقت الذي تحافظ فيه أسعار الذهب عالميًا على مكاسب أسبوعية طفيفة، إذ استقرت أسعار المعدن النفيس يوم الجمعة وسط حالة ترقب واسعة لبيانات الوظائف الأميركية المرتقبة، والتي يبحث المستثمرون من خلالها عن مؤشرات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 4468.27 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعدما كان المعدن النفيس قد قفز بنسبة 2% خلال تعاملات الخميس، في واحدة من أقوى تحركاته خلال الأسبوع، وذلك مع تراجع توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق عقب تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إنه سيدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على احتمالات تحول السياسة النقدية إلى موقف أكثر دعمًا لأسعار الذهب.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% لتسجل 4514.60 دولار للأوقية، في ظل استمرار المستثمرين في إعادة تقييم مراكزهم بالتزامن مع تغير توقعات الفائدة الأميركية.

وتكتسب بيانات الوظائف أهمية خاصة في هذه المرحلة، بعدما أصبحت المؤشرات الخاصة بسوق العمل والتضخم من أبرز العوامل التي تحدد توجهات الفيدرالي، وبالتالي حركة الذهب، إذ إن أي بيانات تشير إلى تباطؤ الاقتصاد أو تراجع الضغوط التضخمية قد تعزز رهانات الأسواق بشأن الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما قد تدفع البيانات الأقوى من المتوقع إلى إعادة تسعير تلك التوقعات.

ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من سبتمبر بنحو 50%، وهو ما يعكس انقسامًا واضحًا في توقعات السوق ويجعل بيانات الوظائف المرتقبة محطة حاسمة في تحديد الاتجاه المقبل.

وبذلك، يدخل الذهب تعاملات الفترة المقبلة وسط معادلة دقيقة؛ تراجع محدود في السوق المحلية من جهة، ومكاسب أسبوعية محتملة عالميًا من جهة أخرى، بينما تظل الأنظار معلقة على بيانات الوظائف الأميركية وما قد تحمله من إشارات جديدة تحدد اتجاه الفائدة وحركة المعدن النفيس خلال سبتمبر.