أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من متصلة تُدعى خديجة من أسيوط، قالت فيه: «أعمل مديرة مدرسة، ويتعامل معي الجميع بمحبة، وبعض أولياء الأمور يقدمون لي هدايا دون طلب، فهل يجوز لي أخذها؟».
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن حسن المعاملة واللين في الإدارة من أهم أسباب النجاح، مشيرًا إلى أن التعامل الطيب والسماحة يجلبان محبة الناس ويحفزانهم على العطاء.
وقال عويضة عثمان إن الإنسان إذا أتقن عمله وأحسن التعامل مع الآخرين قد يتلقى هدايا من باب التقدير، إلا أن الأولى والأفضل في حالة الهدايا المرتبطة بطبيعة العمل أن يتم توجيهها إلى المؤسسة نفسها، بدلًا من أن يحصل عليها المسؤول بصورة شخصية.
وأشار إلى أن العمل داخل المؤسسات هو عمل جماعي وليس جهدًا فرديًا، وبالتالي فإن ما يأتي بسبب هذا العمل ينبغي أن تعود منفعته إلى المؤسسة أو فريق العمل، وليس إلى شخص بعينه.
وأكد أمين الفتوى أن عدم قبول الهدايا بصورة شخصية يجنب الإنسان الشبهات ويغلق الأبواب أمام التساؤلات أو المواقف التي قد تثير الالتباس، مشددًا على أهمية الإخلاص في أداء العمل وعدم ربطه بأي منفعة شخصية.
وأضاف أنه يمكن لمديرة المدرسة الاعتذار بلطف لأولياء الأمور عن قبول الهدايا لنفسها، أو توجيهها إلى منفعة عامة داخل المدرسة، مؤكدًا أن هذا التصرف أقرب للاحتياط والأفضل في مثل هذه الأمور.