أحيا الحساب الرسمي للنادي الأهلي عبر منصات التواصل الاجتماعي الذكرى العشرين لرحيل نجمه الشاب والظهير الأيسر المتميز محمد عبد الوهاب، الذي غيبه الموت بشكل مفاجئ وصادم في الحادي والثلاثين من أغسطس عام ألفين وستة، حيث نشر النادي رسالة وفاء مؤثرة جاء فيها «محمد عبد الوهاب.. ستبقى دائماً في قلوبنا» تخليداً لذكراه العطرة ومسيرته الحافلة بالعطاء رغم قصرها.
وقد فارق النجم الراحل الحياة عن عمر يناهز اثنين وعشرين عاماً إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة سقط على إثرها خلال المران الصباحي للفريق على أرضية ملعب «مختار التتش»، ليرحل تاركاً خلفه حزناً عميقاً في قلوب الجماهير المصرية بمختلف انتماءاتها، بعد أن سطر اسمه بحروف من ذهب منذ بداياته في محافظة الفيوم ومشاركته مع منتخب الشباب المتوج بكأس الأمم الأفريقية عام ألفين وثلاثة بقيادة المعلم حسن شحاتة.
وانتقل عبد الوهاب إلى صفوف القلعة الحمراء معاراً من نادي الظفرة الإماراتي ليتحول سريعاً إلى أحد الركائز الأساسية للفريق، مستغلاً فرصة ذهبية بعد إصابة النجم الأنجولي جيلبرتو في نهائي دوري أبطال أفريقيا عام ألفين وخمسة، حيث ساهم بقوة في تتويج الفريق بالعديد من الألقاب المحلية والقارية والتي شملت درع الدوري المصري مرتين وكأس مصر والسوبر المحلي، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا في مناسبتين وكأس السوبر الأفريقي والمشاركة في كأس العالم للأندية.
ولم تقتصر نجاحات الظهير الأيسر الطائر على الصعيد المحلي بل امتدت لتشمل التتويج مع المنتخب المصري الأول بلقب كأس الأمم الأفريقية عام ألفين وستة، لتظل كلماته الأخيرة التي خطها بيده قبل وفاته بيوم واحد معلقة في غرف ملابس الأهلي حين كتب «لا تبكي نفسي على شيء قد ذهب، ونفسي التي تملك كل شيء ذاهبة»، وكأنها نبوءة برحيله الوشيك الذي لا يزال يمثل غصة في حلق الكرة العربية والمصرية.