الأحد، 30 أغسطس 2026

تراجع رقعة حرائق الغابات في الجزائر وتوقعات بوجود دافع جنائي وراء اندلاعها المتزامن

تراجع رقعة حرائق الغابات في الجزائر وتوقعات بوجود دافع جنائي وراء اندلاعها المتزامن

تواصل عناصر الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي الجزائري بالتعاون مع المتطوعين من المواطنين جهودهم الحثيثة للسيطرة على حرائق الغابات التي اندلعت في ست عشرة ولاية، حيث بدأت النيران بالانحسار تدريجياً بعد نجاح الفرق المختصة في إخماد ستة وثلاثين حريقاً من أصل سبعة وأربعين حريقاً نشبت في عدة مناطق من البلاد، في حين تستمر المساعي الميدانية لمحاصرة الأحد عشر حريقاً المتبقية والموزعة بين ولايات جيجل والطارف وسطيف والمسيلة وميلة لتفادي توسع رقعتها وتأمين الأرواح والممتلكات.

ومن جانبه لم يستبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود فعل إجرامي وراء اندلاع هذه الحرائق بشكل متزامن في عدة ولايات، مؤكداً خلال زيارته لتفقد المصابين بمستشفى الحروق الكبرى في زرالدة أن التحقيقات الجارية ستكشف الحقائق كاملة وسيتم عرضها على الرأي العام بكل شفافية، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن سرعة الرياح التي فاقت مئة كيلومتر في الساعة ساهمت بقوة في انتشار النيران وأعاقت عمليات الإطفاء الجوي، ومشدداً على عقد اجتماع خاص لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من هذه المصائب وتفادي تكرارها.

وفي سياق متصل وجه الرئيس الجزائري خالص شكره وتقديره لطواقم الإنقاذ من الحماية المدنية والأطباء وأفراد الجيش والشرطة وكل من ساهم في تقليص حجم الكارثة، مشيداً بمستوى الرعاية الطبية المحلية التي مكنت من علاج المصابين داخل الوطن دون الحاجة لإرسالهم إلى الخارج، ومؤكداً عزم الدولة على اتخاذ قرارات هامة لدعم سلك الحماية المدنية وتطوير قدراته لمواجهة مثل هذه الأزمات بكفاءة عالية.