الجمعة، 28 أغسطس 2026

محافظة القاهرة تحسم الجدل وتكشف حقيقة هدم عمارة «الإيموبيليا» التراثية بوسط البلد

محافظة القاهرة تحسم الجدل وتكشف حقيقة هدم عمارة «الإيموبيليا» التراثية بوسط البلد

نفى مجلس محافظة القاهرة بشكل قاطع ما تردد في الآونة الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية حول اعتزام السلطات هدم عمارة «الإيموبيليا» التراثية الشهيرة الواقعة في قلب منطقة وسط البلد، مؤكداً أن كل ما يروج في هذا الشأن لا أساس له من الصحة ويهدف إلى إثارة البلبلة بين المواطنين.

وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن أعمال إخلاء بعض المحال التجارية الواقعة بالطابق الأرضي للعقار التاريخي لا تعدو كونها إجراءً قانونياً طبيعياً يترتب على انتهاء العلاقة الإيجارية التعاقدية بين مالك العقار والمستأجرين، مشددة على أن هذا الإجراء لا يمت بصلة لأي قرارات إزالة أو هدم لكون المبنى يخضع لحماية قانونية صارمة تمنع المساس به.

وتعتبر عمارة «الإيموبيليا» التي شيدها المليونير المصري أحمد عبود باشا عام 1938 عند تقاطع شارعي قصر النيل وشريف باشا واحدة من أبرز الشواهد المعمارية على رقي القاهرة الخديوية، حيث صممها المهندسان الإيطاليان «ماكس أذرعي» و«جاستون روسي» لتكون أول وأفخم ناطحة سحاب سكنية في مصر والمنطقة العربية في ذلك الوقت، وتضم أكثر من 300 شقة سكنية و40 متجراً تجارياً بالإضافة إلى أساسات متطورة مقاومة للهزات الأرضية.

وأشار البيان إلى أن هذا الصرح المعماري مسجل رسمياً ضمن قوائم المباني ذات الطراز المعماري الفريد والتراث المحمي قانوناً، وهو ما يجعله جزءاً لا يتجزأ من خطط الدولة الشاملة الرامية إلى تطوير وتأهيل منطقة القاهرة الخديوية واستعادة رونقها التاريخي والحفاظ على هويتها البصرية للأجيال القادمة.

واختتمت المحافظة توضيحها بمناشدة كافة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة والموضوعية وتجنب الانسياق وراء الشائعات المضللة، مطالبة بالرجوع دائماً إلى المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة منعاً لنشر أخبار مغلوطة تمس التراث الحضاري للبلاد.