مع اقتراب حلول شهر سبتمبر المقبل لعام 2026 يتزايد اهتمام أصحاب المحال والأنشطة التجارية في الشارع المصري بمعرفة مدى خضوع عقودهم للزيادة السنوية المقررة قانوناً، وذلك عقب دخول القانون الجديد رقم 164 لسنة 2025 حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر وصياغتها بشكل يحقق التوازن بين الطرفين.
وتشمل هذه الزيادة المرتقبة المحال والوحدات المؤجرة لغير غرض السكن شريطة أن يكون المستأجر شخصاً طبيعياً وتكون العلاقة الإيجارية خاضعة في الأصل لأحكام قانون الإيجار القديم، مما يعني أن أصحاب المحال التجارية الذين ينطبق عليهم القانون رقم 164 لسنة 2025 هم فقط المطالبون بسداد هذه الزيادة الدورية المقررة، بينما تخرج بقية العقود التي لا تستوفي هذه الشروط من دائرة التطبيق الفوري.
وقد حدد المشرع نسبة الزيادة السنوية بـ 15% على أن تُطبق أول زيادة دورية في سبتمبر من العام الجاري بناءً على القيمة الإيجارية المحددة سلفاً بموجب أحكام القانون الجديد، حيث كان القانون قد رفع القيمة الإيجارية في مرحلته الأولى إلى خمسة أمثال القيمة القانونية السارية قبل أن تبدأ الزيادة السنوية المتتالية في السريان بشكل دوري ومنتظم.
ولا تسري هذه الزيادة بشكل تلقائي على كافة المحال والأنشطة التجارية في الأسواق، بل يستلزم الأمر تدقيقاً في طبيعة العقد المبرم وصفة المستأجر القانونية للتأكد من خضوعه الفعلي لأحكام التشريع الجديد، وهو ما يجعل مراجعة البنود القانونية خطوة أساسية ومحورية قبل إقرار أو دفع أي مبالغ إضافية للملاك.
وتأتي هذه الزيادة المقررة في سبتمبر 2026 ضمن فترة انتقالية حددها القانون لتنظيم إنهاء العلاقة الإيجارية القديمة وليس لتخليدها، إذ وضع المشرع فترة انتقالية مدتها خمس سنوات للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، في حين تمتد هذه الفترة إلى سبع سنوات كاملة بالنسبة للوحدات المخصصة للسكن تمهيداً لتحرير العقود بالكامل بعد انتهاء هذه المدد القانونية.