أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يقضي بتعليق مواعيد منح التأشيرات للمتقدمين في كافة أنحاء العالم، وذلك في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة تضييق واسعة تشنها الإدارة الأمريكية الحالية على ملفات الهجرة واللجوء، حيث صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوزارة أطلقت مبادرة تدريبية عالمية تشمل جميع السفارات والقنصليات، وهو ما سيترتب عليه تعديل مواعيد تقديم الخدمات القنصلية بما يتناسب مع هذا البرنامج التدريبي الذي يهدف إلى تمكين الموظفين من استبعاد المتقدمين المحتمل اعتمادهم على المساعدات العامة الأمريكية وضمان تقييم الطلبات بشكل صارم ومتسق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسات المتشددة التي ينتهجها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، والتي شملت إطلاق حملات ترحيل واسعة النطاق وتشديد إجراءات الهجرة القانونية، فضلاً عن إلغاء العديد من التأشيرات وبطاقات الإقامة الدائمة ورفض طلبات وافدة لأسباب متعددة، من بينها التعبير عن آراء سياسية معينة أو المشاركة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهي إجراءات تبررها الإدارة الأمريكية بأنها تستهدف تعزيز الأمن الداخلي للبلاد.
وفي سياق متصل، تستعد الإدارة الأمريكية لإلغاء تأشيرات العمل والسياحة لما يقارب مئتي ألف أجنبي تقدموا بطلبات لجوء أو يسعون للحصول عليها داخل الولايات المتحدة، وهي خطوة وصفتها تقارير صحفية بأنها قد تمثل أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ البلاد، حيث تشير وثائق وزارة الخارجية إلى أن الإجراء المرتقب سيستهدف تأشيرات من فئتي «B1» و«B2» الصادرة بين عامي 2016 و2026 بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، وسط توقعات بمواجهة هذه القرارات طعوناً قانونية وقضائية واسعة النطاق في الأسابيع المقبلة.