تتأهب الأوساط السياسية والاقتصادية لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية عما وصفته بـ «أكبر هجوم مالي على الإطلاق» ضد إيران، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بالتزامن مع تهديدات طهران بمصادرة السفن التي تنتهك قواعد العبور في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في ظل انهيار جهود التهدئة وفشل الطرفين في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان مقرراً لستين يوماً لينهي حرباً دخلت شهرها السادس في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عبر منصة «إكس»، أن هذا التحرك يمثل فصلاً حاسماً ونهاية المطاف للحملة الاقتصادية التي تقودها واشنطن ضد طهران، حيث ستضاف هذه التدابير الصارمة إلى حزمة عقوبات واسعة النطاق تستهدف قطاعات المصارف والطاقة والطيران والعملات المشفرة، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن الاقتصاد الإيراني يعاني من انهيار متسارع وتضخم جامح وهبوط حاد في قيمة العملة المحلية.
ولم تقتصر التحذيرات الأمريكية على الداخل الإيراني بل امتدت لتشمل شركاء طهران التجاريين، إذ لوح بيسنت بفرض عقوبات ثانوية مشددة على أي دولة أو كيان يشكل شريان حياة مالي للنظام الإيراني، وهو ما قوبل برد حازم من طهران التي حذرت الدول الأخرى من الانخراط في الإجراءات الأمريكية، معلنة تشديد قبضتها الأمنية على مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خمس النفط العالمي المنقول بحراً.