الإثنين، 24 أغسطس 2026

«الزراعة المصرية» تكشف ملامح التحول الخريفي وتوجه نصائح عاجلة للمزارعين لتفادي صدمات الطقس

«الزراعة المصرية» تكشف ملامح التحول الخريفي وتوجه نصائح عاجلة للمزارعين لتفادي صدمات الطقس

مع دخول النصف الثاني من شهر مسرى واقتراب فصل الصيف من نهايته فلكياً، كشف مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن بدء تحولات تدريجية في الأجواء المناخية بمصر، حيث تشهد درجات الحرارة والرطوبة معدلات جديدة تتزامن مع تراجع نسبي لحرارة الليل وبداية الاستعداد الفعلي للعروة الخريفية والشتوية المبكرة.

وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تعيش حالياً الثلث الأخير من شهر أغسطس ولم يتبق سوى نحو ثلاثين يوماً على الانتهاء الفلكي لفصل الصيف، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في سيطرة مرتفع العروض الوسطى الذي يدفع بكتل هوائية شمالية تلطف الأجواء خاصة في فترات المساء والصباح الباكر، ومشيراً في الوقت ذاته إلى احتمالية حدوث مناوشات جوية مؤقتة نتيجة امتداد منخفضي الهند والسودان الموسميين.

وأضاف فهيم أن هذه التحولات الجوية تترجم عملياً في صورة انكسار حراري ليلي وارتفاع في معدلات الرطوبة النهارية مع ظهور السحب الشمالية والندى الغزير صباحاً، وهو ما يتطلب يقظة تامة من المزارعين لمواجهة فرص تكون الشبورة المائية وتأثير الرطوبة المرتفعة التي قد تهيئ بيئة مثالية لظهور بعض الأمراض النباتية الفطرية.

وأشار رئيس المركز إلى أن تحسن الطقس يمثل فرصة مثالية لعمليات شتل وتطعيم أشجار الفاكهة مثل المانجو والموالح والزيتون والنخيل، محذراً من التسرع غير المحسوب وتأثير الصدمات الحرارية في حال حدوث موجات ارتفاع مفاجئ للحرارة، ومؤكداً ملاءمة الأجواء الحالية لبدء زراعة عروات الخضار الجديدة كالفلفل والخيار والكرنب والطماطم مع ضرورة المتابعة المستمرة للنشرات الجوية.

وفي سياق متصل، دعا فهيم المزارعين للاستعداد لزراعة محاصيل العروة النيلية والخريفية كالبنجر والبطاطس النيلية والبصل والثوم، ناصحاً بتأجيل زراعة بعض المحاصيل الحساسة مثل الفراولة والخرشوف والبسلة إلى مطلع شهر سبتمبر لتجنب التذبذبات الحرارية الحادة، ومشدداً على أهمية تكثيف برامج مكافحة الآفات خاصة «دودة الحشد الخريفية» في زراعات الذرة المتأخرة، إلى جانب استخدام مركبات البوتاسيوم لدعم عملية تحجيم الثمار في أشجار الموالح والزيتون والتمور.