تعتبر فرية «الخطر الوجودي» واحدة من أكبر الأكاذيب والذرائع التي روجت لها إسرائيل منذ أن زرعها الغرب في قلب فلسطين والمنطقة العربية، حيث يستخدم الكيان الصهيوني المحتل هذا الادعاء المضلل لتبرير سياساته العدوانية، وإشعال فتيل الحروب والصراعات الكبرى مع دول الجوار، سعياً وراء تحقيق أطماعه التوسعية وبسط نفوذه على حساب حقوق الشعوب السيادية.
وتأتي هذه التحركات الممنهجة في إطار السعي الدؤوب للاحتلال لتحقيق أوهامه التوراتية المزعومة بتأسيس دولة تمتد من النيل إلى الفرات، وهو المخطط الذي يفسر عدم توقف الحروب المدمرة في المنطقة، ويؤكد أن ترويج مقولة التهديد الوجودي ليس إلا غطاءً سياسياً وعسكرياً لتمرير مشاريع الاستيطان والتهجير القسري.