أكد نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مارك ميتشل، أن الموقع الجغرافي المتميز لجمهورية مصر العربية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مرونة حركة التجارة العالمية، مشيراً خلال مشاركته في مؤتمر الابتكار في الموانئ والنقل البحري بالقاهرة إلى أن قناة السويس والموانئ المصرية تشكل حلقة وصل حيوية وحاسمة لربط قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن تحديث البنية التحتية للموانئ المصرية يعد محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشيداً بالجهود المشتركة والتعاون البناء بين وزارة النقل والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير الموانئ الجافة وشبكات السكك الحديدية، وهي الخطوات الكفيلة بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز حركة التجارة الخارجية وتأمين سلاسل الإمداد الدولية.
وشدد ميتشل على أن التوسع التجاري يتطلب اعتماد تكنولوجيات آمنة وموثوقة لحماية البيانات الحساسة وأنظمة الخدمات اللوجستية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا الأمريكية تقدم حلولاً وبدائل متطورة تضمن حماية الأمن المعلوماتي للتجارة، ومحذراً في الوقت ذاته من بعض الأنظمة المنافسة التي قد تتيح لمشغليها إمكانية النفاذ إلى البيانات وسلاسل الإمداد الحيوية.
وكشف نائب مساعد وزير التجارة عن حزمة تمويلية ضخمة من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي بقيمة تبلغ نحو 2.4 مليار دولار مخصصة للاستثمار في مصر، مبيناً أن هذه الحزمة تتضمن تخصيص 400 مليون دولار لإنشاء محطة حاويات جديدة متطورة في ميناء العين السخنة، ومؤكداً أن الشراكة الاقتصادية والاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية «حقيقية وملموسة» وتشهد آفاقاً واعدة للنمو خلال المرحلة المقبلة.